.

زيارة الشيخ الفاضل أبي عمار ياسر العدني حفظه الله لدار الحديث السلفية بالحامي ///// ليلة 22ربيع الأول 1440هـ  


العودة   منتديات الحامي السلفية > منتديات الحامي السلفية > الردود العلمية للدفاع عن السنة النبوية

الردود العلمية للدفاع عن السنة النبوية للدفاع عن السنة المطهرة ونهج السلف الصالح

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-02-12, 02:39 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 996
معدل تقييم المستوى: 9
أبو إبراهيم المصطفى موقدار is on a distinguished road
a8 إيقاظ الوسنان لاجتناب جماعة العدل عن الإحسان الملتفين حول عبدة الشيطان

إيقاظ الوسنان لاجتناب جماعة العدل عن الإحسان
الملتفين حول عبدة الشيطان
قال عز وجل:
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [التوبة/31].
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: -رحمه الله تعالى-
«(اتخذوا أحبارهم) وهم علماؤهم (ورهبانهم) أي: العباد المتجردين للعبادة (أربابا من دون الله) يحلون لهم ما حرم الله فيحلونه، ويحرمون لهم ما أحل الله فيحرمونه. ويشرعون لهم من الشرائع والأقوال المنافية لدين الرسل فيتبعونهم عليها. وكانوا أيضا يغلون في مشايخهم وعبادهم، ويعظمونهم ويتخذون قبورهم أوتانا، تعبد من دون الله، وتقصد بالذبائح والدعاء والاستغاثة»1.
عن عدي بن حاتم –رضي الله تعالى عنه- قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال يا عدي أطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ في سورة براءة (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذ أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه»2.
وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية –رحمه الله تعالى:
«... وكان قد قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نصراني فسمعه يقرأ هذه الآية، قال: فقلت له إنا لسنا نعبدهم: قال: «أليسوا يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟!
قال: فقلت: بلى: قال «فتلك عبادتهم». وكذلك قال أبو البحتري أما إنهم لم يحلوا لهم ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه، وحرامه حلاله فأطاعوهم فكانت تلك الربوبية»3.
وقال تعالى:{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى/21].
قال الصديق حسن خان –رحمه الله تعالى-
«ما لم يأذن به الله من الشرك والمعاصي والشرائع المضلة، وإنكار البعث والعمل للدنيا والآية بعمومها تشمل كل شيء لم يأذن به الله سبحانه ورسوله فيدخل فيه التقليد لأنه لم يأذن به الله، بل ذمه في كتابه من غير موضع ولم يأذن به رسوله، ولا إمام من أئمة الدين ولا أحد من سلف الأمة وسادتها وقادتها بل نهى عنه المجتهدون الأربعة ومن كان بعدهم من أهل الحق ترك الإيمان واتباع السنة المطهرة. وإنما أحدثه من أحدثه من الجهل والعوام بعد القرون المشهورة لهم بالخير فرحم الله امرأ سمع الحق فاتبعه وسمع الباطل فتركه وأدمغه والله الموفق»4.
وقال حافظ المغرب يوسف ابن عبد البر النمري –رحمه الله تعالى «وقال عز وجل (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. قل أو لجئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم» [الزخرف: 24-25]، فمنعهم الإقتداء بآبائهم من قبول الاهتداء فقالوا: «إنا بما أرسلتم به كافرون». [سبأ 34]. وفي هؤلاء ومثلهم قال الله عز وجل: «إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون» [الأنفال: 22]. وقال: «إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأو العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا، كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم» [البقرة 166-167].
وقال الله عز وجل عائبا لأهل الكفر وذاما لهم: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون قالوا وجدنا آباءنا لها عابدون» [الأنبياء 52] وقال: «إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلون السبيلا» [الأحزاب 67]. ومثل هذا في القرآن كثير من ذم تقليد الآباء والرؤساء قال أبو عمر: وقد احتج العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد، لم يمنعهم كفر أولئك من جهة الاحتجاج بها. لأن التشبيه لم يقع من جهة كفر أحدهما وإيمان الآخر وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد، كما لو قلد رجل فكفر آخر فأذنب وقلد آخر في مسألة دنياه فأخطأ وجهها، كان كل واحد ملوما على التقليد بغير حجة، لأن كل ذلك تقليد يشبه بعضه بعضا وإن اختلف الآثام فيه»5. اهـ
وروى –رحمه الله تعالى- بسنده عن ابن مسعود أنه كان يقول: «أغد عالما أو متعلما، ولا تغد إمعة فيما بين ذلك».
قال ابن وهب: فسألت سفيان عن الإمعة فحدثني عن أبي الزعراء، عن الأحوص، عن ابن مسعود قال «كنا نعد الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى الطعام فيذهب معه بغيره، وهو فيكم اليوم المحقب دينه الرجال»6.
قال علي بن صالح الغربي –غفر الله تعالى له ولوالديه-
هذه أيها المسلمون يا من آمن بالله تعالى ورسوله نصوص شرعية من العينين النضاختين كتاب ربنا عز وجل وسنة نبيه الصحيحة بفهم علماء السلف الصالح، الذين ما غيروا وما بدلوا واكتفوا بالأمر العتيق. هذه النصوص التي تبين بيانا كافيا وتوضح توضيحا شافيا أنه ليس للمقلد للرجال حجة عند الله تعالى في تقليده لأي كان من البشر إن حاد هذا الأخير عن نصوص الوحيين الشريفين ورماهما وراء ظهره، واتبع هواه وما تمليه عليه أذواقه وأقيسته وشطحاته ليضل الناس عن سبيل الله تعالى، فيقذف بهم في بحور الضلال وظلمات الغي والهوى، فكل من اتخذ ذلك المخالف للوحيين الشريفين قدوة له في دينه وسار وراءه ثاني عطفه عن تلك النصوص الشرعية وعلم صنيع ذلك الضال ومخالفته لأمر الله تعالى ورسوله فإن وزر التابع والمتبوع سواء لا ينقص الواحد منهما من وزر الآخر شيئا.
عن جرير بن عبد الله قال: "جاء نائب من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطئوا عنه حتى رئي ذلك في وجهه قال ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء»7.
قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى:
«وفي الحديث الآخر من دعا إلى هدى ودعا إلى ضلالة هذان الحديثان صريحان في الحث على استحباب سن الأمور الحسنة وتحريم من سن الأمور السيئة وأن من سن حسنة كان له مثل أجر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها إلى يوم القيامة وأن من دعى إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أو كان مسبوقا إليه وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "فعمل بها بعده" معناه إن سنها سواء كان العمل في حياته أو بعد موته والله أعلم».اهـ
قلت: وكما يرى القارئ اللبيب من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فإننا لا نغلب ذوقنا ورأينا ولا هوانا على شيء من دين الله تعالى، ولا نقدم أقيستنا وخيالنا على الوحيين الشريفين، منهما نبدأ وإليهما نعود، حيث ندلل على كل المسائل بالدلائل من صريح التنزيل، كتاب الله تعالى، ثم من سنة نبيه الصحيحة بفهم سلف الأمة الصالح -رحمة الله عليهم- لا نتقدم على فهمهم برأي فاسد ولا بقياس كاسد. فمن أراد الحق فهذا هو سبيله وصراطه المستقيم، ومن اتخذ منهج أهل البغي والضلال له سبيلا، وضرب بالوحيين الشريفين عرض الحائط فلا يلومن إلا نفسه، ولن يضر الله شيئا.
فديننا دين اتباع للنصوص الشرعية وليس إتباع الشخوص، ليس كلما جاءنا رجل أجدل من الآخر سرنا وراءه.
قال الإمام مالك بن أنس- رحمه الله تعالى- " كلما جاءنا رجل هو أجدل من رجل أردنا أن نترك ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم" 8.
قلت: وأفحش من ذلك حين يبدأ هذا المتَّبَع باستعمال معاول الهوى والغي بالقدح والطعن في ناقلي تلك النصوص من جهة الأحاديث النبوية، بل واتهامهم بتعجيز المسلمين بتلك النصوص الحديثية كما سبق أن نقلنا ذلك عنه، ونحن نقصد الشيخ عبد السلام ياسين9 وذلك حتى يخوض في تحريف تلك النصوص الشرعية من غير شرط أو مانع يحجزه عن صنيعه، فيتحقق مبتغاه وما ضل عقودا يحلم به وقض مضجعه. وكما سبق ذكره في المقدمة فإن الشيخ عبد السلام ياسين ركز دعوته على تحريف قصدين اثنين. ليتبع سبيلين.



أنواع التحريف عند عبد السلام ياسين
تحريف (علمي) تنظيري -وتحريف عملي
أما التحريف الأول فهو المنهج (العلمي) أي النظري
وأما التحريف الثاني جاء على ضوء المنهج الأول وهو تحريف المنهج العملي.
وهذان المنهجان سطرهما هذا الرجل في دعوته الفجة لإضلالكم أيها المساكين، وتضليل الوافدين الجدد، والإنقضاض على المتعاطفين معه لحشرهم في مستنقعه الأثيم.
فالمعلوم عندنا كما ثبت عنه من كتبه ورسائله أن كل ما سطره في تلك الكتب والرسائل جميعها كتابات تنظيرية أي منهجية لدعوته، فهذا الرجل لم يكتب في علوم القرآن، ولا في علم الحديث، ولا في الفقه وأصوله، ولا في السيرة النبوية إلى غير ذلك من العلوم الشرعية النافعة10، بل كل ما سوده هو (معالم) وخطوط عريضة بنى عليها منهجية دعوته إلى الفتنة أي الثورة الماوية وبتعبير شرعي البغي والحرابة وشق عصا الطاعة على ولاة الأمور11 في هذا البلد –حرسه الله تعالى من كل مكروه وبلاد المسلمين-، وستر دعوته الفجة الفاجرة بمصطلحات شرعية أهمها «إرجاع الخلافة على منهج النبوة» -زعم- وإنهاء «حكم العض والجبر». وأضفى على هذا البغي اسم «القومة»، كما مر بنا في هذه الرسالة حتى كشف الله تعالى حقيقته وهتك ستره لما خرج يركض مع الشيوعيين المتمركسين الذين وإن خالفهم في بعض (مبادئ) ماركس أثناء الثورة عند تأجيجها والتحكم بعدها في الشعوب بقبضة من حديد، زيادة على نظرياته الاقتصادية التي عرفت فيما بعد انهيارا تركت أولئك الذين انبهروا بنظريات ماركس خائبين خاسرين صرعى كجيف الكلاب، فهو وإن خالفهم في نظريات الشيوعية الماركسية بنظريات الشيوعية الماوية التي سطرها ماوسيتونغ وجن بها عبد السلام ياسين حتى احترق في حبه، فإنه يجتمع مع أولئك المتمركسين ويوافقهم الرأي في دعوة الشيوعية الشعوب إلى الثورة وإنزالهم إلى الشوارع مثل الحمر المستنفرة تجهل ما سيصنع بها الذي أوقد نار الفتنة ومصيرها المخزي والسيئ معه. وقد أفصلنا مع الشيخ عبد السلام ياسين في النصيحة له بالدليل من كلامه حيث لم نأت بمسألة عنه إلا أوردنا فيها حجة عنه من كتبه ورسائله.
وهذا "المنهج العلمي"12التنظيري عند عبد السلام ياسين ركزنا معه فيه على أهم أسس دعوته التي لم يخل كتاب أو رسالة منها لإرغامكم على طاعته قهرا لا طوعا، ووضع السيف على رقابكم لعدم معصيته في كل ما جاء به وخطه لثورته «قومته» الماوية باسم الدين، فيكون الواحد منكم مثل الشاة عند الجزار يفصل منها ما يشاء ومن حيث شاء كيف ما شاء كل هذا بغير اعتراض من أي فرد منه كان داخل (الجماعة) كبر شأنه عند عبد السلام ياسين أو صغر، حيث استعمل التربية الصوفية التي اتخذ مصطلحاتها حواجز تعترض كل المخالفين أو من سولت له نفسه ذلك لإفشال همة من فكر فقط منازعته (إمارته) وإسقاطه عن زعامة (الجماعة). فكل من يعترض ينطرد، هنا يعود عبد السلام ياسين بكم لأصول الصوفية والتربية- زعم - وإن كان يجهل الكثير عن هذه وأصول دعوتها 13، حتى يحكم زمام (إمارته) وتسلطه على رقابكم. وكما مر بنا فإن أول عقبة وضعها هذا الرجل في وجه كل من سار وراءه هي عقبة الشرك بالله تعالى وهذه من صنائع إبليس، وذلك حتى تخافوه وتعظموه، فلا يُرد له أمر ولا يعصى فيما أمر، ومن هنا دخل عليكم معشر من التحق به حبا في هذا الدين وغيرة على سنة سيد المرسلين، للسير معه "لإرجاع الخلافة على منهج النبوة". وقد استغل فيكم هذا ليجعلكم مطية لتحقيق مصالحه ومصالح سدنته وبهذا تحكم في زمام رقابكم وقادكم إلى السمع والطاعة له من دون الله تعالى. وقد أوردنا في النصيحة أدلة نقلية من كتبه في تعظيم « إمام الدعوة » كما يسميه عبد السلام ياسين الذي جعله "قبلة للقلوب" وأضفى عليه من أنواع الكبرياء والتمجيد وهو يقصد نفسه، وأنه المستوي على "عرش القلوب". نسأل الله تعالى السلامة والعافية.
فهذه الحواجز الشيطانية التي وضعها هذا الرجل هي نفسها عمل شيوخ الطرق الصوفية حتى لا ينفلت المريد، ولا تحدثه نفسه بمنازعة شيخه ولاية الطريقة وإزاحته عنها.
من هنا دخل عليكم هذا الرجل في طاعته بل عبادته من دون الله تعالى حتى طبع على قلوب بعضكم ـ شافاهم الله تعالى ـ أن الشيخ يعلم بسره، وبمكانه، بل وبصنيعه، وبما يختلج في صدره، فوافق هذا المريد المسكين ما زعمه الشيخ عبد السلام ياسين عن عبد العزيز الدباغ اللمطي الذي سبق أن نقلنا عنه ذلك14، وإن كان ذلك المريد المريض بطاعة شيخه لم يسبق له أن قرأ ماكتب شيخه عبد السلام ياسين، ولكن لُقن هذا من سدنة الطريقة بأسلوب سلس عن طريق الرباطات الليلية ومجامع الذكر البدعي الذي توضع فيه صورة الشيخ ثم يتخيل الجميع في الأول أن الشيخ عبد السلام ياسين حاضر معهم في ذلك المجلس، على أن يصبح هذا فيما بعد حقيقة لا مرية فيها عند كل مريد تردد عشرات المرات على مجالس (الذكر) البدعي بل مجالس الميلوخوليا15.
هذا من أهم عماد عبد السلام ياسين في إحكام طاعته عليكم بسبل يصبح المريد بعدها يفعل أي شيء من أجل شيخه وليس من أجل غيره الذين لاتبقى تربطه معهم سوى روابط التنظيم والطاعة للشيخ للسير على ما سطره إلى تلك التربية. ومن خرج من النقباء والمرشدين عن خط الطاعة الذي أفنى الشيخ حياته في رسمه وتسطيره لكل وافد عليه طرد ذلك الفاعل وألحقت به أصناف التهم وأنواع الكذب والافتراء16.
فزعمه أنه "قبلة للقلوب" وأنه "يستوي على عرشها" لم نركز معه فيها من باب أنه يدعو بها الناس إلى الشرك بالله تعالى فقط وهي مسألة خطيرة عليه في الدنيا والآخرة. بل لأنه يريد التمكن منهم وإخضاعهم لأوامره ونواهيه كذلك.
وهذه الطاعة العمياء له من أتباعه وأعداد الوافدين عليه هي التي جعلت الآخرين المتنافسين معه على الزعامة في هذه البلاد من الذين تسموا بالحركة الإسلامية يقفون حيارى مذهولين يتساءلون عن سر نجاح هذا الرجل في تمكنه من رقاب جموع كثيرة من المنقادين وراءه، وطاعتهم العمياء له والسمع والإنقياذ لأوامره. فعداؤهم لعبد السلام ياسين ليس على فساد معتقده ومخالفته منهج الأنبياء والرسل وإن كانوا هم أيضا كذلك، بل لاستقطابه الحشود من الناس إليه، وسد طريق ذلك عليهم، وإلا فإن أولئك المخالفين لعبد السلام ياسين لو حرك هذا الرجل أصبعه إليهم أوهمهم من دون كلام جهتهم لوفدوا إليه يركضون مثل الكلب يبصبص منهم الواحد بذنبه، يلحس عند رجليه17.
فإحياء عبد السلام ياسين دعوة عمرو بن لحي بن قمعة الخزاعي للشرك بالله تعالى ليس في محبة أصنام تعبد، لأنه هو ذاك الصنم الذي يطاع ولا يعصى، ويأمر ولا يخالف أمره في أمور الدين ومسائل الدنيا، بل لمحبته مع الله تعالى وهذا شرك بالله تعالى. وبالسمع والطاعة له كأحبار اليهود والنصارى، ثم التشريع بالمنامات حتى يلهي أتباعه عن اتباع الوحي المنزل.
فتنبهوا لهذا يا معشر من أحسن الظن بهذا الرجل، وانقاذوا وراءه لا يقدمون صغيرة ولا كبيرة بين يديه، وافتحوا قلوبكم وآذانكم لداعي الله تعالى، واتبعوا ما دعاكم إليه نبيكم عليه السلام، وأنصتوا لقول ربكم عز وجل بتدبر: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [الأنفال/24] .
وكما سبق ذكره حتى لا يختلط عليكم الأمر فإن عبد السلام ياسين استعمل التربية الصوفية لتحقيق ثورته على سبيل منهج ماوسيتونغ وإنجاحها، ثم ستر هذه الثورة بألفاظ ومصطلحات شرعية، وقد تفطن رؤوس الزاوية البوتشيشية لهذا بعد موت العباس البوتشيشي فرموه خارجها حين أراد أن يحدث الفوضى والنزاعات بينهم. فكيف لا تتفطنوا ردكم الله تعالى لرشدكم لهذه التدليسات التي غمطكم بها حقكم ونهب أموالكم وألهاكم عن توحيد ربكم.
وقد وجد هذا الرجل في بعض طلبة العلوم مرتعا خصبا لدعوته ومرعى تحكم كما يشاء في رواده، عكس بعض طلبة العلوم الشرعية الذين لا يستطيع هذا الرجل وأمثاله الضحك عليهم، وقد شهد على نفسه بهذا وإليكم ذلك من كلامه.
قال في "العدل الإسلاميون والحكم: ص 549".
«تقول الملاحظة الميدانية: إن طلبة كليات العلوم والطب والهندسة يستجيبون للدعوة الإسلامية، ويكونون صفوة جندها بينما الطلبة الذين مروا بالشعب الأدبية والفلسفية لاسيما في المدارس المقتفية نظام التعليم الفرنسي ومناهجه ـ ينغلقون عن الدعوة...»اهـ
قلت: فعلا إن أكثر الوافدين منكم أيها الشباب على هذا الرجل هم طلبة كليات العلوم والطب والهندسة أي شعب العلوم بأنواعها، وذلك لبعد الكثير منكم عن الجانب الشرعي وأقصد العلوم الشرعية لانشغالكم بعلم الطب والهندسة وغير ذلك، وأكثر الشباب بعدا عنه وعن «جماعته» كذلك- وهؤلاء تجنب ذكرهم. هم طلبة العلوم الشرعية في الكليات والجامعات، وأقصد شعبة الدراسات الإسلامية. فالوافدون عليه من هذه الشُعب قليلون جدا حيث يعدون بالأصابع، لعلمهم بدعوة هذا الرجل إلى الفتنة والبغي ليبلغ مصالحه ومصالح أسرته وسدنته على حساب الآخرين. ثم لجهل عبد السلام ياسين بالعلوم الشرعية.
وبفيه سندينه بما فيه. فانظروا لقوله في «العدل الإسلاميون والحكم ص 449» قال: «...بينما الطلبة الذين مروا بالشعب الأدبية والفلسفية ـ لا سيما في المدارس المقتفية نظام التعليم الفرنسي ومناهجه ـ ينغلقون عن الدعوة، ذلك لأنهم اكتسبوا "منعة" ضد الإيمان بما أودعتهم المناهج الفلسفية التي تعرضوا "لإشعاعها" المميت وعدوانها من الشك والتشكيك ومركزية الإنسان في الوجود وعقيدة أن الله ـ تعالى الله ـ فكرة تتطور مع العصور، وأن الإنسان خلق فكرة الله ـ جل الله ـ لا العكس» اهـ.
قلت: هذا كلام الشيخ عبد السلام ياسين في «العدل الإسلاميون والحكم ص 449» وقد أعدت ذكر الكتاب والصفحة للتأكيد عليكم فالشيء إذا تكرر تقرر، فإننا لا ننسب له ما لم يقله، هذا كلامه الذي سطره في كتابه مع ذكر الصفحة، نحاسبه بما خطه بيمينه عن قناعة منه. لتعلموا أيها الشباب، ويعلم كل من اتخذ هذا الرجل سبيلا «لإرجاع الخلافة على منهج النبوة» كما يزعم ويدلس عليكم منذ سنين مضت، أن دعوة هذا الرجل هي فقط دعوة مصالح وأهداف يصبو إليها، سطرها لنفسه منذ سنين يتعامل فيها بظاهر وباطن كما سبق ذكره في النصيحة.
إن المتفلسفين من طلبة الفلسفة وخريجي المدارس الفرنسية كما قال هم الحفنات التي خرجت للشوارع تحت رقم «20 فبراير» بشعار «الشعب يريد...»، وهم أنفسهم أصحاب فكرة «أن الله تعالى فكرة تتطور» «وأن الإنسان خلق فكرة الله» كبرت كلمة تخرج من أفواه المرتدين والملاحدة، فهؤلاء هم الذين سطر عنهم هذا الرجل أنهم كذا وكذا، وأنهم «ينغلقون عن الدعوة» وذلك عندما أبوا الالتحاق به والانضمام إليه والسير معه نحو الثورة«القومة الياسينية»، ليس لأنه عبد السلام ياسين، ولكن لأنهم يكفرون بكل ما فيه إسم الإسلام ويلحدون فيه، فهم لا يميزون بين دعوة الإسلام الصحيحة وبين باقي الدعوات الفجة الضالة، فهؤلاء لما رفضوا الإسلام وعبدوا الطبيعة وأنفسهم والشيوعية والشيطان، وقاموا للحرابة والبغي والفتنة، استجاب لدعوتهم الشيخ «الأمير المرشد العام للقومة»، وارتمى في أحضانهم وشكل معهم لفيف الخيانة والعمالة للمحافل الماسونية باسم «التغيير»، «وحرية الفرد». فمن جهة يستنكر صنيعهم على الورق بما خطه في كتابه بل كتبه كما نقلنا ذلك عنه، ومن ناحية أخرى انضم إليهم وأصبح يدعو بدعوتهم للفتنة باسم "20 فبراير".
عن ابن مسعود قال: قال رسول الله عليه صلى الله عليه وسلم «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت».18
ومما جاء عن سابق البربري قوله ـ رحمه الله تعالى.
- قد ينفع الأدب الأحداث في مهل*** وليس ينفع عند الكبر الأدب
- إن الغصون إذا قومتها اعتدلت***ولن يلين إذا قومته الخشب



قلت: هذه هي حقيقة هذا الرجل يا من لا زال يحسن الظن به ويتخذه قدوة في دعوته «لإرجاع الخلافة على منهج النبوة» كما يزعم ويدعي.
فها نحن نورد كلامه الذي أصدره في كتبه ثم نحيل ما قاله في تلك الكتب على الواقع الذي يدعو إليه هذا الرجل ويأمر أتباعه بالدعوة إليه على الأرض.
فمن أجل هذه الشطحات بل الكذب زرع هذا الرجل في نفوسكم (حبه) بل طاعته والخضوع والخنوع إليه وقهركم على ذلك باسم الدين، فإذا فتشت في كنه دعوته وحقيقتها وجدته يخوض مع كل خائض مسلم فاجر وزنديق كافر لا يستثني أي واحد منهما ليضع يده في يده باسم «القومة» والتي أصلها الفتنة في يوم يجتمع فيه الملحد والمرتد مع المسلم المغفل تحت شعار «الزلزال الإسلامي» أو الثورة يسبح عبد السلام ياسين في دماء الأبرياء منهم ويعبث برجله بجماجمهم قائلا: «وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا». فلا يسمع من أهل العلم إلا قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ }[البقرة/79].
المسألة الثانية التي طلبنا منه التوبة منها هي سبه للصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم، وذلك حتى يُسقط عدالتهم فيفعل في دين الله تعالى ما شاء وكيفما شاء بجميع الأشياء، ومنها تحريف النصوص وتأويلها حسب هواه وما تقتضيه مصلحته الدنيوية. وكما قال أبو زرعة – رحمة الله عليه- «...يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى....».
ولا سبيل إلى إعادة ما حججناه به من النصوص الشرعية بدعوته للتوبة من سبه لهؤلاء الرجال الأفاضل. إلا أن هناك مسألة مهمة هنا أيضا أن عبد السلام ياسين يزعم ويدعي في مجالسه حبه لآل البيت – رضي الله تعالى عنهم- وهذا عكس الصحيح، فهذا الرجل لا يوقر أحدا إلا ماوسيتونغ شيخه الذي احترق في حبه ودافع عنه دفاعا لم يكن منه حتى في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومرة أخرى إليكم الدليل على صدق قولنا من كلام هذا الرجل.
قال في «العدل الإسلاميون والحكم ص 383». في حق آل البيت – رضي الله تعالى عنهم.
«إذ كان الشيعة، وهم المؤمنون بالله وباليوم الآخر، يطيب لهم أن يلقوا ربهم عز وجل وفي صحائفهم سب الصحابة رضي الله عنهم فذلك شأنهم. ولا شأن لنا نحن بتقديسهم لآل البيت عليهم السلام الذين نعتبر حجتهم وتعظيمهم دينا من الدين شريطة أن لا يستفزونا وأن يكتموا ما تم من مخلفات الشين وحواشي البين».اهـ.
قال علي بن صالح الغربي- غفر الله تعالى له ولوالديه: لم أقف ولو مرة واحدة حسب اطلاعي المتواضع على شبيه بهذا الرجل من الكتاب الذين يزعمون الكتابة فيما يسمونه «الفكر الإسلامي» والذين يتبنون أطروحة الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
فهذا الرجل ولغ بلسانه وزحف بمنجنيق الهدم والردم في أعراض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وها هو يمتد منه ذلك حتى لآل البيت – رضي الله تعالى عنهم- والعديد بل جل إن لم نقل كل من يجهلون حقيقته يزعمون أنه يوقر آل البيت ويحترمهم ويبجلهم.
فياسين به بلاء عريض وحقد دفين في صدره على الإسلام والمسلمين أجهز على قلبه منذ زمان، يؤجج ما يعيشه في داخله منذ عقود مضت، أي منذ شبابه الماوي ثم جاء بذلك الغثاء الإلحادي إلى الإسلام، فهو يفيق عليه تارة فتارة، فلا يحس إلا ولسانه يلهج بما في قلبه من عدائه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته- رضي الله تعالى عنهم-، بالقدح فيهم ورميهم بالعظائم واتهامهم بالتحريف والتهويل وعدم التبليغ للدين، واستفزاز المسلمين وهذا واضح جلي فيما سوده هذا الحاقد على هذا الدين في كتبه ورسائله.
ومما جاء في كلامه السابق نقله عنه ما يلي:
  • إن سب الشيعة للصحابة عند ياسين مثل تقديسهم لآل البيت – رضي الله تعالى عنهم أجمعين-.
  • إن آل البيت يستفزون المسلمين بالكتمان أي الخيانة والسكوت عن الباطل الذي سماها هذا الرجل مخلفات الشين وحواشي البين.
فلو جاءت هذه الاتهامات من مستشرق يحقد على الإسلام والمسلمين بما عرف عن أغلب المستشرقين من الحقد والكراهية، لقال المسلمون هذا معروف عن المستشرقين، ولكن أن يأتي من دعي يزعم الدفاع عن هذا الدين ويؤطر المغفلين لمزاعمه بإرجاع الخلافة على منهج النبوة، فهذا يترك المرء من الحائرين الشاكين في أمر هذا الرجل الذي ما ترك مدحا إلا ألحقه بكلب الشيوعية ماوسيتونغ ولا مسبة إلا ألصقها بالصحابة- رضي الله تعالى عنهم-.
رحم الله تعالى الإمام الشافعي القائل:
  • ياآل بيت رسول الله حبكم *** فرض من الله في القرآن أنزله
  • يكفيكم من عظيم فخره أنكم *** من لم يصل عليكم لا صلاة له
فمن من المسلمين يرضى بسب آل بيت رسول الله وصحابته الكرام رضي الله تعالى عنهم؟اللهم إن هذا منكر لا نرضاه – .
ثم ماذا كتم آل البيت رضي الله تعالى عنهم؟. سبحانك هذا بهتان عظيم.- وما هي «مخلفات الشين وحواشي البين»، التي يقصدها هذا الرجل؟ فماذا كتم آل البيت من هذه المخلفات، وما هي؟!
فكان من الواجب على هذا الدعي للإسلام أن يخرج هذه المخلفات والحواشي من الشين والبين بما أنه اطلع عليها ويعرفها. وهو بهذا وقع في إثمين:
  • إثم اتهام آل البيت بالكتمان فليسمع لقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [آل عمران/187].وحشاهم رضي الله تعالى عنهم أن يفعلوه.فيعود إثمه على المفتري.
  • وإثم الافتراء عليهم، وفي أمثاله قال جل وعز:
{وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا } [النساء/112].
فلن يضير الصحابة الكرام وآل البيت الشرفاء الأطهار رضي الله تعالى عنهم ولوغ هذا الماوي بلسانه النجس في أعراضهم. خاب وخسر مجنون ماوسيتونغ.
قال شيخنا الدكتور محمد تقي الدين الهلالي في أمثاله:
  • وأرعن غمر جاء يرعد مبرقا***يحرق أنيابا من الغيظ والكبر
    ولست يضير النهر صوت ذبابة *** ومهما دنت تردى وتهوى إلى القعر
    أتوعد سنّات الرسول بمحوها *** تعرضت للتدمير – ويلك – والثبر


بل إن من خزي هذا الرجل الذي لن يغسله ماء الأرض إن لم يتب من آثامه ورجسه قوله في الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم: في «العدل الإسلاميون والحكم ص 443» «أسلوب وحيد: الانقلابية والوصاية على الأمة، والقسوة ألا من يقود الأمة بقوة وأمانة، رائدا لا يكذب أهله خادما لدين الله لا فرعون مستكبرا......
وبهذا العزم، وبهذه النية، وبهذه الثقة استولى القوميون الاشتراكيون الوحدويون على مقاليد السلطان كما استولى من قبلهم أصحاب العصبيات والسيف من لدن الأمويين». اهـ
قلت: أول من يقصد هنا هو الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه ثم من جاؤوا بعده من حكام بني أمية ومنهم الرجل الصالح أمثال عمر بن عبد العزيز وغيره- رحمة الله عليهم-
فهذا الرجل يحتاج إلى كية في رأسه لعل الله تعالى يشفيه مما فيه، فقد عاوده مرضه الذي صرح بنفسه أنه أصاب عقله فمسه الحمق. فلا دواء له إلا ما عجل له به الملك الحسن بن محمد بن يوسف – رحمهم الله تعالى – وهو مستشفى الأمراض العقلية.
لأنه لا ينطق بهذه السقطات إلا رجلان.
  • زنديق من الزنادقة سعى ويسعى للقدح في هذا الدين بإسقاط شهودنا وهم الصحابة الكرام، ورمي آل البيت بالعظائم لتشكيك المسلمين فيهم ومن هؤلاء الزنادقة الرافضة.
  • أو أحمق مخذول لا يدري ما يقوله يحتاج إلى كية في رأسه كما سبق ذكره.
فأي مستقبل لكم أيها الشباب في الدنيا والآخرة مع هذا الرجل. فوالله لن تحصدوا معه إلا خزي الدنيا والآخرة.
فأما خزي الدنيا فمعالمه بدأت تلوح للقاصي والداني بارتمائه في أحضان عبدة الشيطان وكل إبليس خسيس من المتملحدين الشيوعيين والتفافه حولهم، بل وإعطاء أوامره لخروج النساء إلى جانب أولئك الشيوعيين الذين كانوا بالأمس القريب يتعرضون للمسلمات بحجابهن ويعملون على إهانتهن في أعراضهن. فكيف تنسون هذا من أجل «ثورة» مخزية خاطئة كاذبة تحت راية عمية يسعى إليها عبد السلام ياسين، بينما يضل هو وأفراد أسرته وكبار سدنته مختبئين يراقبون ذلك من بعيد.
وأما خزي الآخرة فلا يدري عبد السلام ياسين ما يدخره الله له يوم القيامة. فلن يعرض على ربه إلا مفلسا إن لم يتب من صنيعه بل صنائعه المخزية. وأولها الشرك بالله تعالى.
هذا بعض من منهجه (العلمي) الذي أفسد بتأويلاته وتحريفاته للنصوص الشرعية دينه وعمل على نسفه بمعاول الماوية والقدح في شهودنا وهم الصحابة الكرام بعدما يتمكن من نفوس المغفلين بالتقوى المزعومة والشعارات المكذوبة باسم الإسلام لإرجاع الخلافة على منهج النبوة - زعم- نسأل الله تعالى العافية والسلامة في الدين.
قال عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج/73، 74].
المنهج العملي الذي استعبدكم به.
أما المنهاج العملي الذي هو التغلغل والتسرب قبل مرحلة الثورة عند عبد السلام ياسين فاعتمد فيه على أمرين:
1 – ما سطره في كتبه ورسائله من شحنكم بالوعود الزائفة التي فضحه الله تعالى أخيرا بها. قبل «الزلزال الإسلامي«أو ما يسميها «القومة»وهذه تحتاج إلى التمكن منكم بالطاعة للسير من غير التفات.
2 – أوامره لسدنة فرقته وكبار موظفيه لخنق كل معارض، وسد الطريق على كل من سولت له نفسه منازعته الإمارة والحكم.
أما مسألة الطاعة له فقد أعمى وصفها«بالشهادة في سبيل الله» ثم أعطاكم لقب «جند الله»وهذا ما دلس به عليكم، حتى تنفروا خفاقا إلى نصرة دعوته وتحقيق مقاصده الثورية من غير أن يسأل الواحد منكم عن دليل شرعي واحد.
قال«الأمير القائد المهاب» كما يسمي نفسه في "المنهاج النبوي ص 14" «السير الثابت الخطى بلا فتور إلى ساحة الشهادة في سبيل الله هو ما نريده ممن نربيهم من الناس وممن ننظمهم من جند الله. التربية بداية السير، فمتى كانت متينة على هدى من الله كان الجهاد ممكنا، وإن أخللنا في التربية فلا يصح أن ننتظر نصرا من الله. من المسلمين من تغلب حركيتهم تربيتهم، فسرعان ما ينقلب العمل الإسلامي في النية عملا حزبيا سياسيا في الفعل».
أقول وبالله التوفيق وعليه التكلان:
هكذا عمل هذا الدعي للإسلام عدو الصحابة الكرام – رضي الله تعالى عنهم-على تنويمكم وتخذيركم، بألفاظ «الشهادة في سبيل الله» «وجند الله» «ونصر الله» و «هدى من الله». وهذه ألفاظ سيتولى هو كبرها أمام الله تعالى لأنه يكذب بها على المسلمين، ويدلس بها عليهم من أجل الفتنة وإراقة دمائهم باسم الدين.
قال تعالى{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [الأنعام/144].
  • فهل «الشهادة في سبيل الله» هي الثورة، والفتنة والخروج مع المتمركسين يدا في يد؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
  • وهل «جند الله»، يتحدون مع عبدة الشيطان عبدة الشيوعية الذين يهتكون حرمة دين الله تعالى جهارا نهارا؟سبحانك هذا بهتان عظيم.
  • وهل "جند الله" يوادون من حاد الله تعالى ورسوله من المتملحدين الذين ينكرون وجود الله تعالى؟سبحانك هذا بهتان عظيم.
  • وهل من "شروط الشهادة". موالاة المتمركسين والدعوة بدعوتهم إلى الكفر والإلحاد ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
  • «وهل جند الله » يرفعون شعارات معاداة دين الله تعالى ويسيرون جنبا إلى جنب مع أهل الإلحاد والعناد والفساد؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
فلن نعلق على شيء آخر أكثر مما فضح الله تعالى به هذا الدعي للإسلام.
فتنبهوا لهذا يرحمنا الله تعالى وإياكم، وحاسبوا أنفسكم هل أنتم فعلا على هدى من الله تعالى مع هذا الرجل الذي عادى الصحابة والمسلمين؟! ووالى الملاحدة من المتمركسين، من أهل الرجس والنجاسة والكفر برب العالمين.
قال تعالى:{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة/22].19



وحتى لا يصارعه مصارع على رياسة وزعامة «الجماعة»فإنه وطد الولاية لنفسه ولكبار موظفيه يشرط أن لا يقترب أي أحد من هؤلاء لكرسي الشيخ يحاول إنزاله منه وإلا سيصيبه صغار من الشيخ ثم الطرد مع تلفيق التهم التي تفنن فيها.



قال في «المنهاج النبوي ص58 -59 ».



«الأمير المرشد العام المنتخب في مرحلة القومة. هو صاحب العزم، أي اتخاذ القرار، بعد المشورة مع مجلس الإرشاد العام المنتخب أيضا، ونفضل أن يحتفظ بالأمير والمجلس ما دام كل من الأمير وأعضاء المجلس لم يتعمدوا مخالفة شرعية، ويعطى كل منهم –خاصة المرشد العام الأمير – العذر إن أخطأ عن اجتهاد فالحاكم إن اجتهد فأخطأ له أجره عند الله وعند المؤمنين يعذر، فإن تبين أن الخطأ عمد ومخالفة، عزل»أهـ



قال علي بن صالح الغربي -غفر الله تعالى له ولوالديه-



من أعطى لهذا الدعي للإسلام كل هذه الألقاب الزائفة «الأمير» «المرشد العام»، «صاحب العزم»؟....زيادة على أنه الآمر والناهي، والقائد الذي يطاع ولا يعصى، وكل من اعترض عليه انطرد ولا يلتفت إليه. ومتى تم انتخابه وفي أي اجتماع؟...وكما سبق ذكره فهو اشترى ذمم من حوله بأموال المستضعفين منكم، وهم أعطوه السكتة والخطبة والطاعة.
ثم انظروا يرحمكم الله تعالى كيف يصرح بقوله. «فالحاكم إن اجتهد فأخطأ» أي أنه حاكم يجتهد ويخطئ فأسس بذلك دولة وهمية داخل دولة لها ولي أمرها ولها مؤسساتها.
ثم قال: «فإن تبين أن الخطأ عمد ومخالفة، عزل» .
فهل سيُعزل وريث الفكر الماوي بارتمائه في أحضان أولئك الذين قتلوا العشرات من الشباب في الكليات والجامعات والذين لازال يسميهم عبد السلام ياسين «شهداء الجهاد المقدس» مع الملاحدة أصحاب "20 فبراير" فأنا أتحدى أيا كان، لا في عزل عبد السلام ياسين فهذا من خرط القتاد، ولكن أن يحاسبه على صنيعه الأخير، فلا (حاكم) ولا آمر ولا (قائد) داخل «الجماعة» إلا هذا الرجل.
ثم مع من استشار في خروجه مع المتملحدين الذين لا يرجون لله وقارا دعاة الثورة الماركسية وعبدة الشيطان؟!.
ونتحدى كذلك كبار سدنة «جماعته» من الموظفين الكبار عنده السَّامون أن يكون استشارهم في الأمر من باب العمل باستشارتهم، أما أن يكون قرر وأعطى أوامره ثم عرض عليهم ذلك للموافقة والقبول فهذا لا يستبعد بل هو الواقع.
فهذا الرجل عندما يريد توطيد تسلطه على رقاب المستضعفين يلحن في القول ويأتي بكل ألقاب المدح لنفسه، ليجد السبل للتسلط على أبناء المسلمين باسم «الشورى» و«الإمارة» إلى غير ذلك من التلبيس، وإذا أراد منازعة الأمر أهله والخروج على ولي الأمر عمل معول الهدم في النصوص الشرعية التي تأمر بطاعة ولاة الأمور، بل نصب مشانيق القدح والافتراء على نقلة الحديث النبوي كما فعل بالصحابة الكرام حيث زعم أنهم «موهوا على المسلمين بأحاديث الطاعة وقصموا ظهورهم»، فإذا أراد الولاية لنفسه استعمل نفس تلك النصوص لمصالحه وأهدافه.
قال في «المنهاج النبوي ص 68 ».
«لا يجوز شرعا أن يرشح أحد نفسه لمنصب، لأنه من تزكية النفس التي نهينا عنها في القرآن، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" يا عبد الرحمن بن سمرة!لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها" اهـ .
قلت: هكذا يتلاعب بكم هذا الرجل يا من اتخذوه قدوة في دينهم ودنياهم.
فمن الذي نصبه عليكم ليتولى أمركم؟!
ومن الذي سلطه على رقابكم فاستعبدكم؟!
فالواحد منكم يسمع ويطيع، ثم يدفع من ماله إلى سدنة «الجماعة» باسم البذل حتى وإن ضيع عياله مما يقوتهم، فهم يعيشون على ما ينهبونه منكم في بذخ وعيش رغيد، ثم يدفع بكم إلى الشوارع باسم الثورة. فأفيقوا من سباتكم فإن ديننا جاء لتخليص العباد من عبادة العباد، إلى توحيد الله رب العباد. فلا تأكلوا رزق الله وتعبدوا غير الله. فلو طلب منكم ولي أمركم دفع نسبة مائوية من رواتبكم الشهرية أو دخل الفرد منكم لأقمتم الدنيا وما أقعدتموها، ولخرجتم للشوارع تستنكرون ذلك.
أما داعي الفتنة هذا، فإنه غرر بالعديد منكم حيث رماهم في السجون، وكان سببا في قطع أرحام حيث فرق بين الابن ووالده، أو والدته، والزوج وزوجته أو أبنائه ونهب مالكم، ثم دفعكم للخروج مع الملاحدة في الشوارع جنبا إلى جنب.
أليس منكم رجل رشيد يفهم هذا يحمي نفسه وينقذ أهله من الفقر والضياع؟ فلا يبذر ماله في معصية الله يدفعه لهؤلاء السدنة وشيخهم الذين يعيشون عالة عليكم بأموالكم ثم يحكمونكم بحكم رهبان الكنائس في القرون الوسطى. وهذا كله قد تفطن له هذا الرجل فسبق كل من حاول إزاحته فقال في «المنهاج النبوي ص 97 – 98».«المبايعة على الأثرة علينا". وهذا بندمهم جدا، ومعنى ذلك الالتزام بالصبر ولو اعتقدت أن أولي الأمر يعاملونك بالحيف، ويفضلون غيرك عليك ويرقون من لا يستحق إلى آخر ما تحدث به المرء نفسه. معنى ذلك أن أولي الأمر قد يخطئون، فهم بشر. فكيلا يصبح عقد الإمارة صورة تلعب بها الرياح، نضرب بها أوتادا في نفس المؤمن الذي لا تستفزه الأهواء ويحسن الظن قبل أن يتهم، ويغلب جانب الفتوة والبذل على جانب الشح والتنافس على الجاه والرئاسة». اهـ.
قلت: إن كل من وقف على بنود الجبر والعض سيعلم أن هذا السمع والطاعة هو «للمرشد العام، أمير القومة» عبد السلام ياسين ثم كبار سدنة الجماعة الذين يأكلون أموالكم بالباطل ثم يتبعون ذلك مجموعة بنود لإسكات الواحد منكم وقهره.
فما خطه من شروط هي لولاة أمور المسلمين نسفها عبد السلام ياسين بتحريف التأويل والقدح في رواتها، ثم عاد من جديد ليسطرها لنفسه ويضعها حواجز لمصالح سدنة جماعته حتى لا يتعرض إليهم أحد منكم بما يقترفونه من آثام في حق هذا الدين ومن ظلم وحيف وجور في حقكم، أما «الأمير المرشد العام» فهو (غني) عن الاعتراض عليه وتتبع سقطاته.
أسباب طرد محمد البشيري
هذه هي الأسباب التي من أجلها تم طرد محمد البشيري الذي عمل سنوات كساعي بريد عند عبد السلام ياسين يأتي بالوافدين إليه بتلك الدروس التي كان (يدرس) فيها الأخضر واليابس في مساجد الدار البيضاء حتى تم توقيفه في سنة (1407 – 1987)، وكان من بينها هجومه المستمر على السلفيين وبالأخص دعاة الدعوة السلفية أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني – رحمهما الله تعالى – وغيرهم، وذلك لإخماد صوت الدعوة السلفية وتشويه سمعة علمائها وإسقاط عدالتهم كصنيع شيخه عبد السلام ياسين مع الصحابة الكرام – رضي الله عنهم، في الوقت الذي كان يلمع فيه صورة التصوف ويذكر (محاسنه) و(مزاياه) بشرط الالتحاق بنحلة شيخه والانضمام إليها. فاستطاع عن طريق المساجد أن يأتي بجحافل من الوافدين فرادى وجماعات لمشروع شيخه عبد السلام ياسين لتحقيق الثورة التي قضت مضجعه، ولم يستطع تحقيقها مع الزاوية البوتشيشية، ثم فشل في التمكن من الصوفية بظهير ملكي. ففكر«في الخلافة على منهج النبوة» ليس عن طريق الدعوة إلى الله، واتباع منهج السلف وعدم الدعوة للخروج على حكام المسلمين، ملك المغرب الحسن بن محمد بن يوسف- رحمهم الله تعالى، ثم خليفته ابنه البار محمد بن الحسن بن محمد -وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه – ولكن على خطى ماوسيتونغ شيخه الذي احترق في حبه.
في سنة (1417 – 1997) أي في نهاية مرحلة الزحف وقبيل الاستعداد لمرحلة (القومة)20أي الثورة قرر الشيخ عبد السلام ياسين طرد محمد البشيري "عضو مجلس الإرشادي" الذي أفنى حياته من أجل عبد السلام ياسين وكان طوع بنانه، ولم يكن قط يعمل لأجل هذا الدين والدعوة على منهج الأنبياء والرسل.
وكعادتنا مع الجميع، لا نخرج شيئا عن المخالف إلا إن استشهدنا عليه بكلامه فلا نفتري عليه ليبارك الله تعالى في هذا العمل، وهذا شرطنا في مقدمة الكتاب، اشترطته على نفسي، وهو من الدين الذي أمرنا الله تعالى به.
قال محمد البشيري شاهدا على نفسه بمخالفاته لشرع الله تعالى إرضاء لشيخه عبد السلام ياسين في شريط «صرخة هابيل» المسجل " سنة 1418-1997".
  • وكنت له في الشرع طوع بنانه*** يشير إلى الأمر فأذهب جاريا
    تغاظيت منه عن أمور دخيلة*** على الدين بدعها ليس خافيا
هذه شهادة من محمد البشيري العضو البارز داخل «جماعة» العدل عن الإحسان يشهد أن لشيخه عبد السلام ياسين أمور دخيلة على الدين وأنه تغاظى عنها.
وقال أيضا معترفا بضلاله الذي كان عليه.
  • أهذا حبيب القلب يكسر خاطري***وينحر أحلامي ويبغي هلاكيا
    وقد كان قصدي أن أموت فداءه*** فقتلني وأقبل راثيا
قلت: فكل فرد منكم الآن يعيش ما كان يعيشه محمد البشيري قبلكم بسنين من حبِّ الشيخ حتى كان قصده أن يموت فداءه.- سبحانك هذا بهتان عظيم!
قبل مرحلة« القومة» الثورة قرر عبد السلام ياسين طرد خادمه الوفي، ومريده المخلص لأنه أصبح غير مرغوب فيه وذلك للأسباب الآتية.
  1. إحداث البشيري لفصيل داخل الجماعة بدأ يطعن في بعض ثوابت الشيخ عبد السلام ياسين.
  2. تصريحات البشيري المعارضة لفكر شيخه خصوصا ما سجله في أشرطة صوتية قبل طرده، شريط(الخوف الوهمي) وشريط(منهم المترفون).
  3. مراجعات البشيري لاعتقاد شيخه وفكره فيما يخص بعض الخرافات والتشريع بالمنامات في مجالس خاصة وعامة.
  4. اقتراب البشيري من بعض ( الجهات الإسلامية) وبتعبير أدق من بعض الأشخاص وعلى رأسهم محامي برلماني الآن، كان فيما مضى مع«جماعة» العدل عن الإحسان وهو الذي سعى بعد طرد البشيري لمنحه جواز السفر.
  5. استقلالية البشيري في الرأي وتجاوز شيخه في بعض الشؤون السياسية، وهذا بدأ يؤثر على ما سطره عبد السلام ياسين في دعوته.
  6. استغلال البشيري خلوة شيخه في بيته فأخذ يتحرك على نطاق واسع باسم «الجماعة» ومحاولة التفاوض حول مستقبلها.
  7. الإقصاء التام لمجموعة من المخرفين جواسيس الشيخ عبد السلام ياسين من«المجلس الإرشادي» من طرف البشيري في مشاوراته مع الآخرين بإنشاء مجموعة خاصة به.
  8. دعوة البشيري لاجتماع عام على صعيد البلاد لإعادة ترشيح (المرشد العام) أو ترشيح غيره.وهذا أخاف عبد السلام ياسين لعلمه بوجود فئات كثيرة تساند البشيري.
كل هاته العوامل وغيرها التي قدمها جواسيس عبد السلام ياسين لشيخهم ومنهم أحد أقاربه وقد ذكر اسمه في الشريط فلا سبيل إلى أن نذكره لانعدام الغيرة عنده ولبسه ثياب المذلة والعار، وقد تقدم هذا الأخير بتقرير مفصل لشيخه وقريبه عبد السلام ياسين مشحون بالأدلة الميدانية من تسجيلات وشهود عيان كل هذا جعل "المرشد العام أمير القومة" يرجع ثلاثين سنة إلى الوراء يوم انقلب عليه مريدو الزاوية البوتشيشية فخشي أن يعيد التاريخ نفسه مع محمد البشيري، لأنه يعلم قدرة البشيري في التمكن من رقاب المغفلين والسيطرة عليهم هو أيضا.
وبعد عدة اجتماعات بين الشيخ عبد السلام ياسين وكبار سدنة فرقته من بينهم الجاسوس المنكوس الذي يأكل تحت سيدته، وافقوا على طرد محمد البشيري وأن تسحب منه جميع الصلاحيات المادية والمعنوية وأن يخرج خائبا خاسرا من " دولة القومة" من غير أن ينصت إليه "أميرها" ويناقشه في الأمر، وقد تكلف بإبلاغ البشيري بنفسه، على أن يلتزم الباقون من الموظفين الكبار أعضاء "المجلس الإرشادي" بالسكوت ولا ينطق أحدهم ولو بنصف كلمة. وبعد استعطاف البشيري شيخه ومحاولة كسب وده، خاطبه " المرشد الأمير" بقوله: "إنك عضو مريض وجب استئصالك من الجسم" فخرج مذموما مدحورا. وقد سجل بعدها البشيري شريطين مرئيين بعنوان "المربي المستبد" و" الطاعة والاستبداد" ثم أتبعهما شريط بعنوان " صرخة هابيل" أو بيان حقيقة21 .



وكذلك فعل بالمدعو أشرقي في ( 1421-2010) الذي اتهم بسرقة أموال الجماعة والتصرف فيها. وهذه – شنشنة تعرفها من أخزم- فكلما قام قائم على صاحب "القومة"، وبدأ يفضح أمره ويدعو الناس أي أعضاء "الجماعة" إلى التخلص من ربقة العض والجبر والديكتاتورية التي فرضها شيخ الصوفية الديمقراطية المربي المستبد على كل أفراد الجماعة حتى يتدارك عبد السلام ياسين ذلك فيعطي أمره الصارم بطرده وإلحاق تهمة السرقة به وأنه يأكل أموال "الجماعة".
سبل نهب عبد السلام ياسين أموال مريديه
إن السؤال المتبادر هو من أين لعبد السلام ياسين وكبار موظفيه هذه الأموال؟ ومن أين جنوها وجاؤوا بها؟
ألم يستحوذوا عليها من مداخيلكم وما تدفعونه أيها المساكين؟! حتى أن الواحد ربما ضيع أهله وأولاده وقوت عياله لكي يضخ ماله في صندوق الجماعة باسم "البدل" وهي في الحقيقة جزية فرضها هذا الرجل عليكم قوة وحيلة جزية تأخذ غصبا باسم الدين في بلد له ولي أمر للمسلمين.
وكالعادة إليكم ذلك من كلامه قال في منهاجه الذي سماه " المنهاج النبوي ص197" "يجئ الوافد إلى جند الله ومعه مخلفات ماضيه، بعد الإيناس الأول نفهمه العمل الجهادي المنظم لا ينهض له إلا الصادقون، وكل صادق لا يعرف صدقه إلا إن برهن عليه عمليا. فنطلب إليه أن يساهم في نفقات الجماعة بانتظام، وترفع نسبة عطائه من دخله تدريجيا، فإن كان غنيا طلبنا إليه أن يدفع أموال الزكاة زيادة على النصيب الشهري المعلوم، وطلبنا إليه أن يبذل في المهمات وأن يخفض من طبقات عيشه الرفيه تدريجيا ويحول إلى " الجماعة" اهـ.
قال علي بن صالح الغربي غفر الله تعالى له ولوالديه.
هذا يا معشر من اتبع هذا الرجل كلامه من " منهاجه" وقد أوردناه بحذافيره حتى لا يدعي مدعي كيفما كان شأنه وانتماؤه أننا نتقول عليه. ويفهم من كلامه الصريح ما يلي:
  1. لابد لكل وافد جديد من غسل للدماغ وأطلق عليه عبد السلام ياسين الإيناس".
  2. يُدلس على الوافد بعد "الأيناس" الأول أن الجهاد لا ينهض إليه إلا الصادقون "أي أعضاء " جماعته"
  3. يدلس على الوافد في المرحلة الثالثة أن عربون صدقه هو المساهمة في نفقات "الجماعة" أي "دفع الجزية".
  4. يُنهب مال هذا الوافد المسكين حسب دخله الشهري أو مرتبته الاجتماعية
  5. تُنهب أموال زكاة الأغنياء زيادة على النصيب الشهري.
  6. يطلب من المسكين أن يضيع عياله ويخفض من طبقات عيشه ليدفع لعبد السلام ياسين وأفراد أسرته وكبار سدنة جماعته.
فأي ظلم وجور وعض أكثر من هذا بارك الله فيكم؟!
ثم ماهي نفقات هذه" الجماعة؟!" فهم ليس لهم مراكز ولا يصدرون صحفا ولا مجلات تحتاج لنفقات يسددها المنخرطون أو أعضاء الجماعة وليس حزبا سياسيا له نفقات تصرف على الحزب بما هو معلوم من نفقات الأحزاب السياسية.
فلم – يبق إلا "المرشد العام أمير القومة" وأسرته، وكبار سدنة طريقته " الديموخرافية" هم الذين يقصد هذا الرجل، بقوله :" نفقات الجماعة بانتظام.."
وإلا فمن أين اشترى هذا الرجل مسكنه في أرقى حي بمدينة الرباط، ويزعم أنه اكتراه له أعضاء الجماعة. هل اشتراه براتب التقاعد؟!! أم اشتراه بما اذخره من راتبه الزهيد طيلة مدة عمله في سلك التعليم؟.
ثم انظر أين يعيش وكبار سدنة الطريقة وأين يقضون عطلهم السنوية؟ ولو أن جلهم تركوا العمل الإداري للعمل الإرتزاقي بأكل أموالكم باسم" إرجاع الخلافة على منهج النبوة" ولا أدري متى كان " "منهج النبوة" هو النصب والاحتيال، وأكل أموال المستضعفين، والعيش عالة على ابتزاز أموال المساكين.
عن خولة الأنصارية رضي الله تعالى عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة"22.
قال علي بن صالح الغربي- غفر الله تعالى له ولوالديه- ثم تعالوا معنا مرة أخرى لتقفوا على ألاعيب عبد السلام ياسين وضحكه عليكم أيها المساكين. انظروا كيف يتستر على أموالكم حتى لا يفطن الواحد منكم إليه بأنه يأكل تلك الأموال باسم الدين بالنصب والاحتيال قال في المنهاج النبوي في آخر باب سماه " البذل تنظيما":
" نهب أموال المسلمين ولا يزال ينهبها حكام الجبر، ومن يسير في ركابهم ويأكل من مائدتهم من الصنائع، مستكبرة نهابه".
قلت إن لهذا الرجل جرأة على الحق يستحي منها إبليس وكما سبق قولنا له في النصيحة، لمن يكتب هذا الرجل؟ وبمن يستهزئ؟. فمن جهة يؤصل له ولزبانيته كبار سدنة طريقته نهب أموالكم والتسلط على ما جاد الله تعالى به عليكم من رزقه سبحانه، وكأن كلامه وحي منزل لا غبار عليه، ولا يقبل الرد والعصيان.
ومن جهة أخرى، يهاجم حكام المسلمين بأنهم نهبوا أموال المسلمين وفعلا إذا كنت لا تستح فاصنع ما شئت. إلا أن الله تعالى أنطقه هذه المرة كمرات أخرى، ففضح أمره وأمر زبانيته ببنانه بقوله:
" نهب أموال المسلمين ولا يزال ينهبها حكام الجبر".
وجوابه : لا يعرف من نهب أموال المسلمين عبر التاريخ مثل شيوخ الطرق الصوفية مثله، وقد زاد على شيوخ الصوفية أنه زعيم فتنة وبغي وحرابة وهو من أولئك الذين نهبوا أموال المغفلين من المسلمين بالجور والاستبداد والظلم تحت غطاء دين الله تعالى، ولكن هيهات هيهات، فإن سيوف أهل السنة ستمزق دعاويه وتترك دعوته الماوية الثورية أشلاء ممزق، ثم لا يدري ما يذخره الله تعالى له يوم القيامة- إن لم يتب مما جنى به على نفسه-، من عقيدة نجسة ومنهج غاص به في أوحال الشيوعية الماوية، وسيرة نتنه بأكل أموال المستضعفين ثم قهرهم بالجبروت والجبر، ودفعهم للخروج على ولي أمرهم وسب الصحابة.
أما قوله "ومن يسير في ركابهم ويأكل من مائدتهم من الصنائع" وهو يقصد حكام المسلمين.
نقول لهذا الديمخرافي إن هذا واقع سدنة الطريقة، كبار الموظفين ومحترفو التجسس على بعضهم البعض، ثم يأتي باقي (النقباء) بأنواعهم، نقباء الأقطار، ونقباء الجهات ونقباء الأسر، فهؤلاء هم الذين يسيرون في ركابه ويأكلون من مائدته، وهم أنواع وأصناف في نهب أموالكم أيها المساكين، وليس حكام المسلمين كما يدلس عليكم به.
فالنصيب الأكبر من أموال الزكاة والنصيب الشهري هو للشيخ عبد السلام ياسين، وهذا النصيب لا يطلع عليه أحد غيره إلا المقربين منه وهم إثنان (...).
يأتي بعده "أعضاء المجلس الإرشادي" – زعم- أي الموظفون (السامون) بل (السَّامُون)، وهؤلاء يجهل كل واحد منهم حصة الذئب الآخر الذي بجواره على مائدة " المرشد العام" كم يصل إليه من عرق المستضعفين الذين يكدون في ذلك المال طوال يومهم بل طوال الشهر، ثم يدفعونه جزية إلى " أمير القومة" وإلا فإنهم "غير صادقين في جهادهم"، كما زعم كبيرهم، ثم يأتي بعد هؤلاء باقي (النقباء) أي سماسرة " الجماعة"، وهؤلاء لاحظ لهم بالجلوس على مائدة اللئام أهل النصب والاحتيال إلى جانب الشيخ عبد السلام ياسين، فمكانهم تحت المائدة يأكلون من فتات كبارهم، وكل واحد منهم يتطلع ليجلس إلى جانب الآخرين يرتقي من الفتات إلى الأكل مع الطبقة المستكبرة الناهبة وقد صدق القائل:
عجبت لرجل يأمر بالتقى *** فما راقب الله وما اتقى
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال " ماذئبان جائعان أرسلا في حظيرة غنم بأفسد لها من حب المال والشرف لدين المرء"23.
وهذا عند هذا الشيخ لا يكفي فإن من أقاربه من يطوف العالم شرقا وغربا من غير سقف محدد بنهب أموال المستضعفين مثل باقي الموظفين (السَّامُون) ومن يأكل من فتات موائدهم، وما يأكل هؤلاء إلا النار تغلي كالمرجل في بطونهم -خاب وخسر كل جسم نبت بالسحت من عرق المستضعفين المساكين-.
قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/34].
وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ }[النساء/29].
قلت وكما سبق أن ذكرت من قبل فإن عبد السلام ياسين يركز في دعوته على سبيلين فاسدين. الأول (تنظيري) والثاني عملي، وهذه قاعدة عنده في كل أصول دعوته، ما من (أصل) إلا وعنده فيه سبيل (علمي)24وآخر عملي وهو قوله السابق نقله عنه ": يجيء الوافد إلى جند الله ومعه مخلفات ماضيه، بعد الإيناس الأول نفهمه العمل الجهادي المنظم.." .
قوله "بعد الإيناس الأول": هذا السبيل العلمي وهو غسل دماغ الوافد الجديد بالرباطات البدعية، حيث يزرعوا في الوافد حب الشيخ عبد السلام ياسين وطاعته الطاعة العمياء من غير اعتراض، التي يفرح بها المريد فرحا أكثر من فرحه بطاعة ربه عز وجل.
فقل لي بربك أيها المسلم كيف يعقل بك أن تحضر رباطات شركية، يعصى فيها الله تعالى، بمخالفات أمر رسول الله صلى اله عليه وسلم بالذكر البدعي وعبادة غير الله تعالى حيث ما إن توضع صورة الشيخ عبد السلام ياسين إما بطرق تقليدية أو بأساليب حديثة حتى يبدأ الحاضرون في البكاء والعويل. فأي رباط هذا في سبيل الله تعالى؟ وأي ذكر لله تعالى هذا؟! إنما هو تمجيد وتقديس لعبد السلام ياسين.
ثم إن المرء يسمع آذان الصلاة من المسجد حي على الصلاة " حي على الفلاح" فلا يخرج أحد من البيت للصلاة لاي فريضة طيلة المدة التي هم مجتمعون على الضلالة في ذلك البيت باسم الرباط وهي ثلاثة أيام.
و(الحجة) عندهم هي حتى لا يلفت (المرابطون) انتباه الناس فيجروا الويل على صاحب البيت بالمتابعة من طرف الأمن، وأكثر من هذا لا يخرجون حتى لصلاة الجمعة، فيتركوا صلاة الجمعة بنفس (الحجة). والله عليم بما يمكرون.
فأي رباط إيماني هذا؟ فإن لم يكن هذا رباط شيطاني على سبيل ما سطره الشيطان لجنوده فلن يكون أقل من ذلك.
فأما عن وجوب صلاة الجماعة في المساجد فإليكم هذا الحديث النبوي.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى اله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مٍِْرماتين حسنتين، لشهد العشاء"25
أما عن صلاة الجمعة فقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة/9].
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه سمع رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول:" نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا والنصارى بعد غد26".
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى –" واستدلال البخاري بهذه الآية على فرضية الجمعة سبقه إليه الشافعي في الأم،... فالتنزيل ثم السنة يدلان على إيجابها"27.
أما هدف القوم من منع المرابطين على البدعة والغي من الخروج إلى المساجد قصد أداء الصلوات فهو أخطر مما يتوقعه المسلم الذي جاء لهذه " النحلة" ليقوي إيمانه كما يظن. فهذا كله بأوامر الشيخ عبد السلام ياسين، الذي أصبح الواحد منهم يقدمه على أبنائه وأهله في تخفيض طبقات عيشه، وعلى نفسه لما يدفع من نصيب الشهر وزكاة ماله فيأتي بعرق عمله وجهده وإلا. (ليس من الصادقين)، وعلى ربه سبحانك هذا جرم عظيم- حينما يسمع الآذان للصلاة فلا يخرج للمسجد، فيفضل ذلك الرباط الذي يعظم فيه الشيخ على صلاة الجمعة والجماعة أي على داعي ربه سبحانه.
فليس بعد هذا إلا الضلال الذي سطره إبليس لأعوانه وجنوده. وقد سبق نقل كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب صلاة الجمعة والجماعة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في التغليظ على تارك صلاة الجماعة" لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو يختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين".28
قال الإمام النووي- رحمه الله تعالى-
"... وفيه أن الجمعة فرض عين، الختم الطبع والتغطية قالوا في قول الله تعالى : ختم على قلوبهم أي طبع ومثله الرين اليسير من الطبع والطبع اليسير من الأقفال والأقفال أشدها. قال القاضي اختلف المتكلمون في هذا اختلافا كثيرا، فقيل هو انعدام اللطف وأسباب الخير وقيل هو خلق الكفر في صدورهم وهو قول أكثر متكلمي أهل السنة"29.
قلت: فإن خرجوا اليوم مع المتمركسين فإن هذا ليس بجديد عندنا فلو طلب منهم شيخهم أكثر من ذلك لفعلوه فرحين مستبشرين فإياكم وإياهم أيها المساكين، فهؤلاء سماسرة وموظفون عند الشيخ أكلوا أموالكم، وأضلوكم عن سبيل المؤمنين، وأفسدوا عليكم دينكم، فأي خير يرجى من قطاع الطرق هؤلاء وزبانية هذا الرجل؟ فمنهم من لا هم له إلا ما يتقاضاه على رأس كل شهر من صندوق هذه " الجماعة" من أموالكم التي تدفعونها صاغرين.
وإننا لنعرف أحدهم وأمثاله كثير وكان "نقيب جهة" بمدينة الرباط يدخل المسجد بالمدينة العتيقة فيجلس في آخر المسجد، فإذا أقيمت الصلاة وقف خلف المصلين ينظر بين الصفوف ثم خرج مسرعا بدون صلاة كالشيطان وهو مفتون بإحصاء من تسلل من الرباطات إلى المسجد، حتى يقدم تقريره إلى رؤسائه بأسماء أصحاب البيوت التي نظمت تلك (الرباطات) وفتحت الأبواب (للمرابطين) للخروج إلى الصلاة. ساءت تلك الوجوه.
وهذا لا يوجد حتى عند من يجتمع على لعب الورق أو مثل قبح هذا فمنهم من يكاد يسمع آذان الصلاة حتى ينفض عما هو فيه ويتجه مسرعا إلى المسجد- عافاهم الله تعالى وردهم إلى رشدهم- وابتعدوا عما هم فيه من المعصية. لتعلموا أن البدعة أشد على المسلم من المعصية، أي أن شهوة الشبهات أشد من الشهوات.
أما هؤلاء فإنهم يسمعون آذان الصلوات والجمعة والجماعات فلا يحرك الآذان فيهم ساكنا، بل يسكنون لنقيبهم مؤذن ترك الجماعة، ومؤذن الشيطان للبدعة والضلالة.
قال عز وجل:{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف/52]".
وقد حكى لنا من نقباء هذه النحلة الذين عادوا إلى رشدهم وتابوا عما كانوا فيه من الضلال والتضليل ما يقع من منكر وفواحش في هذه الرباطات الإضلالية، أغلقنا آذاننا عن سماعها، لأن مسألة الأعراض تحتاج إلى دليل شرعي، وبينة من أربعة شهداء تتوفر فيهم شروط الشهادة، نقصد بالأعراض القذف بالزنى أو اللواط أو ماشابههما.
حكم رمي المسلم بالزنى وقذف المحصنات
قال تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً }[النور/4].
والشهادة في الزنا لها شروط خاصة تقبل ممن توفرت فيه أفصلت فيها كتب الفقه.
أما القاذف لأي شخص بالزنا دون بينة فحكمه عند الله تعالى قد جاء في قوله عز وجل:{فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [النور/4]".
وقوله جل وعز:{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }[النور/23].
أما في السنة فقد روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" اجتنبوا السبع الموبقات" قالوا وما هن يا رسول الله قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات"30.
فالقذف كبيرة من الكبائر وعيدها عند الله في الآخرة عذاب عظيم، وفي الدنيا إن لم يأت القاذف بأربعة شهداء كان فاسقا لا تقبل له شهادة وأصبح مجروحا في عدالته.
فعلى المسلم أن يتقي الله تعالى في المسلمين، وأن يحفظ لسانه عن أعراضهم لأن فيه تخريب للبيوت وإشاعة الفاحشة بالافتراء، وزعمه اختلاط الأنساب الذي تترتب عليه أحكام شرعية، ومتابعات دنيوية وأخروية، حتى وإن كان المرء من أعدائنا أو بيننا وبينه عداوة شرعية، فديننا الحنيف حرم علينا الإساءة إليه بالكذب والافتراء عليه، فكيف إن جاء ذلك في قذفه بالزنا. سبحانك هذا بهتان عظيم-، لا نقوله ولا نسمع لقائله إلا بشروطه الشرعية، وإن لم يأت القاذف بالشهداء كان من الفاسقين، فلا تقبل شهادته عند المسلمين، ويبقى كالجلد الأجرب، وليبشر بعذاب أليم يوم الوقوف بين يدي رب العالمين إلا إن طهر بالجلد الذي فيه تطهير له من كبيرته.
قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة/8]31
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
" ولا يجرمنكم) أي لا يحملنكم ( شنآن قوم) أي بغضهم ( على ألا تعدلوا) كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط، بل كما تشهدوا لوليكم فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، فلو كان كافرا أو مبتدعا، فإنه يجب العدل فيه..."32اهـ
قلت إن بغضنا لأي من أهل البدع أو من أهل الكفر ومعاداتنا لهما لا يجعلنا نكذب أو نفتري على أي منهما. فعداؤنا له على بدعته وضلاله ومخالفته منهج الأنبياء والرسل من الدين، والافتراء عليه وقذفه بالزنا حرمه الدين. فالأول أي معاداته على بدعته هذا من منهج السلف، صاحبه مأجور، والثاني أي القذف هذا من خزي وصنيع الشيطان فصاحبه آثم بل فاسق حتى يطهر بالجلد ومقدارها ثمانون جلدة، فمن العلماء من قال لا تقبل شهادته وإن تاب بعد الجلد، والراجح هو قول مالك والشافعي وأحمد أي الجمهور قالوا تقبل شهادته إن تاب عكس ما قاله أبو حنيفة، بل إن جمهور الفقهاء أباحوا رفع الدعوى على القاذف من ورثة المقذوف إن كان ميتا أو مات بعد القذف فعند مالك أن أصول المقذوف وفروعه الذكور يملكون حق المخاصمة وكذلك أجداد المقدوف لأمه يملكون هذا الحق، فإن لم يكن هؤلاء كان للعصبة أي البنات والأخوات والجدات"33.
وذهب أبو حنيفة أن الخصومة يملكها ولد الميت ذكرا كان أم أنثى – أي المقذوف- بل وابن ابنه وبنت ابنه.34
ويرى الشافعي أن حق الخصومة يملكها كل وارث.35
قلت: وهذا يبين أن قذف المسلم لا تقف فيه المتابعة على المقذوف للقاذف، بل يتعدى ذلك إلى ورثته، ومع اختلاف الفقهاء في أعداد الورثة، إلا أنهم متفقون على الخصومة –القصاص- أي على متابعة الورثة للقاذف لعظم هذه الجريمة التي تتعدى المقذوف إلى ورثته لأن فيها قدح في الأنساب وإلحاق العار به -أي المقذوف- وورثته.
ومن شروط الشهادة: البلوغ والعقل والحفظ والكلام، والرؤية والعدالة36.
فالشرط الخامس: هي الرؤية أن يرى الشاهد على الزنا أو اللواط، ما يشهد به، وهو أن يرى المرود في المكحلة كما بينت النصوص ذلك.
وجوز بعض العلماء للأعمى الشهادة مثل الشافعي وأحمد والظاهرية وردها أبو حنيفة ومالك.
وهنا يبرز سؤال: هل يجوز إثبات جريمة الزنا بالصور الفوتوغرافية في عصرنا هذا؟
نقول: لا تعد الصور الفوتوغرافية شاهدا على الزنا وإن جاءت (تبين) و(توضح) ما (يثبت) به الزنا عند الشهود وذلك لأسباب شرعية وهي:
  • أن شروط الشهادة التي وضعها الشرع لا تنطبق على الصورة، من البلوغ، والعقل.. وغير ذلك.
  • أن الصورة لا تقبل إلا بشهادة أربعة شهداء حضروا التصوير، وفي هذه الحالة لا شرعية للصورة بوجود أربعة شهداء، بالشروط المذكورة، في قبول شهادة الشهود.
  • أن التقنيات التي وصلت إليها الصورة لا ينكر عاقل اليوم بأنها دخلها التركيب والتزوير.
فليعلم القاذف أن إثم القذف ووزره فيه حق الله تعالى وحق العباد.
فحق الله تعالى إذاية خلقه وظلمهم وإشاعة الفاحشة أي قدف المحصنين من المسلمين.
وحق العباد إفساد المعاشرة الزوجية والتشكيك في الأنساب إلى غير ذلك.
وقد تحاشيت الكلام عن هذه المسألة في أول مرة فاستخرت ربي عز وجل الذي أرشدني سبحانه إلى التذكير ببعض النصوص الشرعية في القاذف الذي يجري عليه حكم الفاسق حتى يأتي بالشهود أي البينة أو تطهيره بثمانين جلدة.
أقول هذا ليعرف الجميع أن عداء كل السلفيين لعبد السلام ياسين ومن معه هو عداء شرعي لن يدفع بنا للافتراء عليه وعلى أتباعه وإلحاق بهم ما هم منه براء وذلك حتى يبارك الله تعالى في عملنا ويفتح به آذانا صما، وقلوبا غلفا، وأعينا عميا. ولماذا لا يكون عبد السلام ياسين،- رده الله تعالى للحق- ومن معه.
فعداؤنا معه وبراءتنا من دعوته الفجة إلى أن يتوب إلى الله تعالى هو وكل من اقتدى به وأقيمت عليه الحجة الشرعية، من غير كذب ولا افتراء37.
ونقول هذا كذلك ليعلم القراء أن بعض أصحاب الصحف من مرتزقة المداد، وسعاة الفتنة قد جنوا كثيرا على هذه البلاد، بالكذب والافتراء والتزوير على الآخرين، فهؤلاء كم جنوا على أنفسهم وعلى غيرهم بصنائعهم المخزية التي لا يرقبون بها في الواحد إلاَّ ولا ذمة وقد أشرت إلى إجرامهم في مقدمة الكتاب.
فالدفاع عن ولاة الأمور، ودحض شبه المخالفين وأهل الفتنة لا يكون بالكذب والقذف والافتراء بل بالإخلاص والإتباع والصدق بنصوص الوحيين الشريفين على هدي علماء السلف الصالح ولا يجني الكاذب والمفتري إلا على نفسه وعلى كل من يسكت عن مخازيه.
ومرتزقة المداد من بعض (الصحفيين) لا يفقهون هذا، لسعيهم الحثيث وراء الدراهم والدينار تعسوا وانتكسوا وإذا شيكوا لا انتقشوا. فهم كالحمر المستنفرة يركضون من أجل عرض من الدنيا قليل، لا يهمهم إلا ما يسمونه " السبق الصحفي" وهو في حقيقته "شبق صحفي" ويالله كم أفسدوا على هذه البلاد من أخلاق وأمانة وأمن بشبقهم الصحفي الذي يهتكون به أعراض المسلمين، ويرمونهم بالعظائم، ويلغون في عدالاتهم، فإذا جاء من يكذب صنائعهم المخزية وأقوالهم الردية، حشروا رؤوسهم في التراب وخنسوا حتى تمر عليهم العاصفة، ثم عادوا مرة أخرى لإجرامهم بالكذب والافتراء على الآخرين. فأمثال هؤلاء يجب الضرب على أيديهم ومنعهم من الكلام لأنهم دعاة فتنة يسعون لتخريب هذه البلاد – حرسها الله تعالى من كل مكروه. قال عز وجل:{كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}38.
خروجه مع المتمركسين ونهبه أموال المستضعفين
في آخر حياة الشيخ الذي بلغ الثمانين من عمره بدأ يأمركم بالخروج للفتنة مع المتملحدين أعداء الله ورسوله وخصومه بالأمس القريب.
في أحد هذه الفتن بينما كان المتمركسون عبدة إبليس الذين لا تستطيع الاقتراب من شيطان منهم الذي تنبعث منه رائحة تزكم الأنوف، أشد من رائحة الكلب المتمرغ في المزبلة، بينما كان هؤلاء النتن يصيحون قائلين "الشعب يريد دستورا جديدا" كان أتباع ياسين يرددون "الشعب يريد قرآنا جديدا" حتى لا يقولوا "دستورا جديدا" لأن الخلافة على منهج النبوة" مع شيخهم (ستحارب) الدستور -زعموا- وبما أنهم خرجوا إلى الثورة "القومة" فعليهم الصياح والعويل، وأن يسمعوا أصواتهم هم أيضا فقالوا: "الشعب يريد قرآنا جديدا" أي "وحيا جديدا".
وهذا ليعلم الواحد منكم أنكم لا حول لكم ولا قوة، تنطقون بما لا تفهمون وتسيرون حيث لا تدرون، وتتحركون وأنتم غافلون.، وتدفعون الجزية وأنتم مقهورون.
فعودوا إلى رشدكم أيها المساكين، فهذا غيض من فيض، فأنتم ترون كل شيء أمامكم من الحيف والظلم والجور، فقولوا بالله عليكم لو طلب منكم ولي أمركم أن تدفعوا شيئا من أموال زكاتكم أو نصيبا من دخلكم الشهري مرة واحدة في السنة، أو حصل اقتطاع من رواتب بعضكم، أو أخذ ذلك النصيب مباشرة من أصحاب غير الدخل الشهري من التجار والحرفيين، فماذا كان عساكم ستفعلون؟ وكيف ستتقبلون هذا الأمر؟ وكيف سوف تحتجون؟ مع العلم ان هذه الأموال ستصرف في مصلحة الأمة، من بناء قناطر أو تشييد مباني أو مرافق اجتماعية أو مساعدة جهات نائية منكوبة أي هي صدقة جارية فيها مصلحة أمة.
بينما تقدمون ذلك لعبد السلام ياسين ليوزعه على سدنته وأعوانه الذين يعيشون على حسابكم في رغد من العيش وفي بحبوحة منه لكي يقطعوا رقابكم ويتقووا عليكم بعرق جبينكم وأنتم راضون بذلك.
إنكم لا تدرون أين تذهب هذه الأموال وماذا يصنع بها وزبانيته.
فعودوا إلى رشدكم أيها المساكين فإنكم مسؤولون أمام الله تعالى عن كل هذا، عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته. فإن اكتسبته من الحلال بالكد والجد، وتجاوزت هذه القنطرة، فإنك تسأل أين أنفقته فاحذر أن تكون أنفقته على رجل وزبانيته عندهم من المخالفات لدين الله تعالى وإفساد شريعته ما سبق ذكره في هذه الرسالة.
  • إنكم تنفقون على مشرك بالله تعالى يدعو إلى حبه أكثر من حب الله تعالى وينشر الشرك في الأمة.
  • تنفقون على طاغية يعاملكم معاملة العبيد بالقوة والجبروت.
تنفقون على عدو للصحابة ما ترك أحدا إلا سبه وقدح فيه ورماه بالعظائم.
تنفقون على عدو لولي أمره ملك المغرب الذي أحبكم وأكرمكم وأحسن لشعبه ولا زال وهو الملك الذي لا يظلم عنده الضعيف، ولا يتقوى عنده الطاغية، فكم من طاغية في هذه البلاد إما رجع عن طغيانه، وإما فر هاربا خارج هذه البلاد. أبهذا سيجازي الواحد منكم ملكه؟!
قال ابن المبارك رحمه الله تعالى:
الله يدفع بالسلطان معظلة*** عن ديننا رحمة منه ورضوانا
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل*** وكان أضعفنا نهبا لأقوانا
إنكم تنفقون على رجل دعاكم للخروج إلى جانب من قتلوا أبناءكم وإخوانكم في الجامعات والكليات المغربية منذ (1400/1979) ولا زالت الحرب قائمة معهم، فكيف تخرجون إلى جانب المتمركسين حفنات "20 فبراير" عبدة الشيطان؟. واعلموا أنكم ستسألون عن تضييع أبنائكم وأهليكم الذين تعولون.
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته"39
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك" 40.
فكيف بكم تحرمون أهلكم وأنفسكم وتدفعونه لياسين وزبانيته؟









الشجرة الخبيثة ل" جماعة " العدل عن الإحسان الديموخرافية
ق
المرشد العام *


ال تعالى
: " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار" (ابراهيم 26).



المجلس الإرشادي**






المجلس القطري***






جهاز القطاعات****




(جهاز المكاتب


(2) اللجنة التربوية
(3) اللجنة السياسية
(5) اللجنة الفنية والقانونية للتنسيق والتخطيط وتطوير أساليب العمل
(7) اللجنة المالية
(8) لجنة الأعمال الخيرية
(9) لجنة الزواج والحج


(1)جهاز
المساجد
(4) لجنة التعليم
(11)مكتب العلاقات





(6) لجنة الإعلام
(10) مكتب العضوية
(12) مكتب السياحة والمعسكرات الرياضية


*عبد السلام ياسين: فكر ماوي، طاعة صوفية، تنظيم حزب البعث للخلايا، خرافي ديمقراطي ( ديموخرافي)، نشر الشرك والخرافة، عدو الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم، دعى إلى الخروج عن ولي أمره، التحق أخيرا بالمتمركسين للفتنة.
انظر حقيقته في النصيحة، يعيش على أكل أموال المساكين المنضوين تحت "جماعة".
** (المجلس الإرشادي): كبار الموظفين في العدل عن الإحسان الديموخرافية يعيشون على الجزية التي يدفعها قهرا لهم المنضوين تحت "الجماعة" من زكاة أموالهم ودخلهم الشهري والدفع المباشر، كبار عناصر الاتصال للتجسس بين عبد السلام ياسين ومن دونهم من النقباء كل فرد منهم يعد جاسوس عبد السلام ياسين الشخصي على غيره من أعضاء المجلس الإرشادي يرأسهم الجاسوس العبوس البعل المنكوس.
*** (المجلس القطري): جواسيس المجلس الإرشادي، حلقة الوصل بين المجلس الإرشادي واللجان، يعيشون على فتات موائد كبار عناصر الاتصال للتجسس يصلهم ذلك حسب العمل المخزي الذي يقوم به كل فرد منهم في نقل الأخبار ليحصلوا على نصيبهم من عرق ونهب المنضوين تحتهم الذين يدفعون الجزية على رأس كل شهر.
  1. جهاز المساجد: ليس لجنة بل جهاز للتمويه على الوافدين باسم الدين، يشرف عليه عبد السلام ياسين بنفسه لتسريب أعضاء من "الجماعة" لخطب الجمعة والوعظ والإرشاد ثم لاستقطاب الناس من داخل المساجد لأنها عندهم من أحسن الأماكن لقنص المغفلين والمجيء بهم للرباطات الليلية، ومنهم أئمة المساجد للصلاة بهم بالليل (قيام الليل) من غير رمضان، والتجسس على أئمة المساجد من وعاظ وخطباء جمعة وأئمة ومحاولة استقطابهم بالمساعدات في المناسبات الدينية بأموال الجزية التي تنهب من الضعفاء والمساكين من عرق جبينهم.
  2. اللجنة التربوية: لجنة نشر الخضوع والخنوع وطاعة الشيخ عبد السلام ياسين وتأديب من سولت له نفسه الطلب بالدليل الشرعي على صنيع سدنة "الجماعة" كبارهم وصغارهم. أما عبد السلام ياسين فهو منزه عن الاعتراض عليه.



  1. اللجنة السياسية: لجنة التجسس على الأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات وشراء ذمم بعض المنضوين تحت الأحزاب لإخبارهم بما يروج في كواليس الأحزاب، وهؤلاء منهم من تسرب داخل أحزاب سياسية وترشح باسمها في الانتخابات البلدية 2007 ويعمل ضمن المستشارين لتلك الأحزاب في الدوائر الإدارية وهذا من التسرب الذي دعى إليه شيخهم .
  2. لجنة التعليم: لنشر سلطة " الجماعة" على المدارس الحرة وروض الأطفال وإخضاع ولاة أمور التلاميذ لسلطة " الجماعة" والتسرب لنقابات التعليم والتحكم في قراراتها، من إضرابات ووقفات احتجاجية وغير ذلك.
  3. اللجنة الفنية والقانونية للتنسيق والتخطيط وتطوير أساليب العمل: لها علاقات وطيدة باللجنة السياسية (رقم3). لجنة التسرب والتغلغل داخل الأحزاب السياسية على التقارير التي تقدمها (اللجنة السياسية) بعد البحث الميداني والتسرب داخل الجمعيات القانونية منها المحامون. وغيرهم كذلك، وهي لجنة التنسيق بين باقي اللجان الأخرى والتجسس على الوافدين الجدد للجماعة والمنضوين تحتها خوفا من الاختراق، كما تعمل على التنسيق والاتصال بأعضاء الجماعة خارج المغرب وتراقب تحركاتهم ومن بينها الأموال التي تجمع باسم الزكاة والدخل الشهري والمباشر أي (الجزية). كما أنها لجنة التنسيق مع الجمعيات خارج المغرب والأحزاب السياسية الأجنبية (بلجيكا) (إسبانيا) (فرنسا) (هولندا) ولجنة التجسس على المغرب وتقديم التقارير للمراكز الإستراتيجية بالخارج وبعض الدول، والاتصال ببعض الجمعيات الماسونية والكاثوليكية والبروتستانية بأوربا وغيرها. يشرف عليها شخصيا عبد السلام ياسين وهي لجنة الاختراق والتسرب والتغلغل في جهات عديدة. نظام عملها على شكل الخلايا التي نظم ميشيل عفلق عليها حزب البعث41، تعمل بسرية تامة حيث يجهل الواحد الناشط في أحد الخلايا عمل الآخر، وهذه هي العمود الفقري لجماعة العدل عن الإحسان الديموخرافية.
  4. لجنة الإعلام: لجنة الدعاية ونشر الأكاذيب والتمويه ورد الهجوم على الجماعة وقرصنة المواقع الإليكترونية وتخريبها ومواجهة الهجمات التي تستهدف الشيخ عبد السلام ياسين وأسرته، وهي لجنة جس نبض المغاربة والتمويه عليهم، ولجنة التمويه على المسؤولين بالأخبار الكاذبة وقد لعبت دورا (فعالا) في نشر أكاذيب "الخلافة في 2006" التي ألهوا بها وموهوا بها على المسؤولين بهذه البلاد حرسها، الله تعالى من كل مكروه- ولها اتصال كذلك بلجنة التنسيق وتعمل أيضا على اختراق مواقع حساسة إن استطاعوا ذلك، وتزوير الحقائق. لها دور حساس وفعال بالنسبة للجماعة، وأهم أعضائها هم خارج المغرب خصوصا في ( هولندا) ( بلجيكا) (إسبانيا) .
  5. اللجنة المالية: لجنة جمع الجزية من المنضوين تحت راية الجماعة من زكاة أموال ونصيب شهري والتطوع المباشر الذي يطلق عليه الشيخ"البذل" وعملها موزع على فئات " الجماعة" كل فئة حسب المستوى الاجتماعي (فئة الحرفيين) (فئة الطلبة) (فئة الموظفين) (فئة الأغنياء) وكذلك (فئات النساء)، كل فئة تعمل وحدها أي تعمل مستقلة على الفئة الأخرى حتى لا تنكشف المبالغ المالية التي يدفعها المساكين باسم البذل.وهي لا تتصرف في شيء من ذلك بل تدفع للمجلس الإرشادي ليقدمها بعضهم إلى الشيخ عبد السلام ياسين ليعمل على توزيعها حسب الوظائف والمهمات ثم يحتفظ بالباقي له ولأسرته.
  6. لجنة الأعمال الخيرية: مرتبط عملها باللجنة التي قبلها (اللجنة المالية) يقومون بتوزيع بعض المساعدات في المناسبات الدينية (رمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى) لبعض الأسر الفقيرة لاستغلالهم في المسيرات، والتنديدات والمظاهرات لتخويف المسؤولين بأعداد الخارجين معهم. ويقدمون المساعدات لبعض أئمة المساجد والمؤذنين للتمكن منهم في أغراضهم المرسومة.كما يقدمون المساعدات لطلبة الجامعات الأجانب الذين لم يوافقهم الحظ للسكن في الأحياء الجامعية أو يعيشون في ضائقات مالية.
  7. لجنة الزواج والحج: للتمويه عل الوافدين الجدد وللتغطية على الأموال التي تدفع لشيخ العدل عن الإحسان الديموخرافي وأفراد أسرته وسدنة الفرقة. تصرف بعض نفقات الزواج على النقباء الذين يخدمون مصلحة الشيخ عبد السلام ياسين والقدامى الذين شربت قلوبهم طاعة الشيخ لا خوف منهم لينفلتوا، والذين قدموا خدمات استحقوا بفضلها التمويه بهم على الآخرين للتنافس على خدمة عبد السلام ياسين.
أم الحج فهو للقاء الرافضة في مكة والمدينة والاجتماع ببعض النقباء الذين يأتون من الخارج بأموال الزكاة والتبرعات للشيخ عبد السلام ياسين ولنهب أموال الحجاج المتمتعين الذين يدفعون مبالغ الهدي ليوم العاشر من ذي الحجة، فتنهب هذه الأموال ولا يشترون الهدي للحجاج بحيث اخترقوا عشرات وكالات الأسفار بالمغرب وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وغيرها على طريق المرشدين للحج.



ثم إقامة اجتماعات في الحرمين المكي والمدني تحت القبة بمكة حيث يجتمع نقباء ياسين مع العديد من الحجاج في أسفل المسجد المكي من جنوب شرق آسيا الباكستان والهند وغيرهما للتعريف بنحلتهم وما يعيشونه من مضايقات بالمغرب، زعموا أما بالمدينة المنورة فيلتقون بالرافضة من إيران والبحرين بالباب الخامس بالمسجد النبوي وباب السلام ليلا.
جهاز المكاتب:



  1. مكتب العضوية: مكتب إحصاء المنخرطين داخل "الجماعة" والوافدين الجدد، وله علاقات مع اللجان التابعة لجهاز القطاعات وبالأخص اللجنة الفنية والقانونية، لاجتناب الاختراقات ومن بينها الأمنية، وأحيانا الحزبية، وله اطلاع على اختراق بعض أفراد "الجماعة" لجهات أخرى، يعمل بسرية تامة خصوصا جهات منه، له اتصال مباشر بأحد كبار عناصر الاتصال للتجسس على الجماعة الموظفون (السَّامون) الذين يطلق عليهم عبد السلام ياسين "المجلس الإرشادي".
  2. مكتب العلاقات له أيضا اتصال باللجنة " رقم 6" اللجنة الفنية والقانونية.. وهو المنسق بين اللجان الأخرى مع العلم أنه لا يتدخل في بعض الشؤون الحساسة التي يشرف عليها عبد السلام ياسين بنفسه أو أحد الموظفين " السَّامُّون".
  3. مكتب السياحة والمعسكرات الرياضية مكتب اختراق بعض الجمعيات والمؤسسات التي تقيم المخيمات الصيفية للتسرب داخلها بإرسال أطر تابعة للجماعة للتنشيط الصيفي وخصوصا "جمعيات وزارة التربية الوطنية" والتابعة للجالية المغربية بالخارج، وغيرها كثير، وذلك لنشر دعوة شيخهم في الشباب والأطفال، ولا يقوم بهذا العمل إلا المتمرس من النقباء وخصوصا التابع للجنة التربية ( رقم 2) كما لهذا المكتب علاقة باللجنة المالية.
أما المعسكرات الرياضية فهي تدخل في النشاطات الصيفية وفي فتح بعض القاعات الرياضية لفنون الحرب من غير أن يعرف المنخرطون انتماء المسؤول على تلك القاعة إلا بعد مدة يلتحق فيها بالجماعة من غير أن يدري.
هذه أهم أسس عمل الشجرة الخبيثة التي يجلس على أصلها عبد السلام ياسين ثم تأتي فروع الشجرة وأعضائها.
وأصل شجرة العدل عن الإحسان الشرك والخرافة وسب الصحابة والدعوة للفتنة بمحاربة ولاة الأمور، ويتبعها أكل أموال الناس بالباطل باسم البذل، والاختلاط باسم الرباطات الليلية، ومولاة المتملحدين وأعداء هذا الدين، والكذب على المسلمين، والبغي والفواحش، وكل ما يزكم الأنوف رائحته من المخالفات الشرعية، ومحاربة الله تعالى ورسوله تحت غطاء" إرجاع الخلافة على منهج النبوة" وإنهاء " حكم العض والجبر الوراثي" –زعموا-.
قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ }[الجاثية/21].
نسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية والتوفيق، وأن تعودوا إلى رشدكم وتقبلوا على ربكم وتتركوا كل دجال أثيم، عتل جواظ متسلط على رقاب المسلمين.
فهذه حجة على كل من وقف على هذه الرسالة ومن أجل ذلك أوردنا النصوص الشرعية في مطلع هذا الباب التي تأمر المسلم باجتناب أهل الضلال والتظليل، واتباع ما أمر الله تعالى به وجاء به نبيه الرؤوف الرحيم صلى الله عليه وسلم. {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف/108]. وقال عز وجل {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء/227].
قال تعالى {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }[التوبة/69].






(من ص 149إلى ص205)
الكتاب مطبوع تحت عنوان :
أربع نصائح للشيخ عبد السلام ياسين بعد ارتمائه في أحضان حفنات 20 فبراير المتمركسين ويليه إيقاظ الوسنان لاجتناب جماعة العدل عن الاحسان لأخينا الفاضل الداعية إلى الله علي بن صالح الغربي أعانه الله




صدر للمؤلف بتوفيق من الله تعالى
  • إرشاد الحائرين وتنبيه الغافلين لاجتناب ضلالات عبد السلام ياسين في ثلاث طبعات.
  • قومة المدعو عبد السلام ياسين الفتان بين رسالة الطوفان والخروج للعصيان.
  • طواغيت الخوارج بالمغرب بين الفتاوى التكفيرية والعمليات الإنتحارية.
  • إعلام سفهاء الأحلام بتحريم التفجيرات في الإسلام.
  • تنبيه الانام بتحريم (الاضراب عن الطعام) في الاسلام "صدر مع اعلام سفهاء الاحلام".
  • بذل المجهود لفضح من ادعى أن الرسول كان يداري اليهود (مخطوط)
  • فتح الوهاب في التعريف بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مخطوط)
  • المعرب في كشف أهل الفتنة والزيغ بالمغرب (مخطوط)
  • كشف ما ألقاه الشيطان من التحريف والبهتان على قلب الجهمي
الجبان الزبير الدحان. (مخطوط)
  • رد الإفتراءات الردية على المملكة المغربية (سيصدر عما قريب) إن شاء الله تعالى.
  • أربع نصائح لعبد السلام ياسين بعد خروجه مع المتمركسين – بين يديك.
  • كشف ماجنى به أصحاب المطابع على كتب الدكتور محمد تقي الدين الهلالي – سيصدر عما قريب.
  • كشف ما جنى به تاجر الكتب المشهور سلمان مشهور على كتب الدكتور الهلالي سيصدر عما قريب.




=====================================




1 - تيسير الكريم الرحمن 342.

2 - سنن الترمذي أبواب التفسير (3104)، سورة التوبة، والطبراني في الكبير (17/218-219)، والبهيقي في سننه (10/116).
قال الشيخ الألباني: «حسن»، قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية في الفتاوى (7/67): «حديث حسن طويل رواه أحمد والترمذي وغيرهما».

3 - الفتاوى (7/67).

4 - فتح البيان نقلا عن سبيل الرشاد (4/66).

5 - جامع بيان العلم وفضله (2/977-978).

6 - المصدر السابق (2/983).

7 - أخرجه مسلم في كتاب العلم (1017).

8- رواه ابن بطة في الإبانة، ص 130.

9 - ارجع إلى قوله في كتاب "المنهاج النبوي الصفحة 90" في حق رواة أحاديث السمع والطاعة لولاة الأمور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله «قصم ظهر المسلمين التمويه عليهم بأحاديث السمع والطاعة ولزوم الجماعة».
وقد أفصلنا معه القول في الرد على هذا الافتراء في هذه الرسالة –ولله الحمد والمنة-

10 - ليس أن الشيخ عبد السلام ياسين لا يريد ذلك أبدا، بل لأنه ليس له القدرة على ذلك، فهو لم يعرف عنه أنه أخذ العلم الشرعي على أي أحد من العلماء الشرعيين.

11 - نقصد بولاة الأمور الولاة والعمال والقواد أمراء الولايات والأقاليم والمناطق الذين تحت إمارة ولي أمرنا محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف –وفقه الله تعالى للخير وأعانه عليه- فهؤلاء يطاعون بما أنهم نواب للملك وتحت طاعته أي أنهم يطاعون بطاعتهم للملك في المعروف، فإن حصل –لا قدر الله- منهم شيء عن طاعة ولي الأمر، فلا طاعة لهم ولا كرامة –فتنبهوا لهذا يرحمكم الله-.

12 - سنأتي على ذكر بعضا من الأمثلة فيما يخص الجانب العملي عند عبد السلام ياسين، وكيف قام بحماية هذا الجانب المهم لأنه عملي وليس تنظيري بنصوص حرف ودلس في مبناها، وتصرف بهواه في معناها، وهو منهج استعمل فيه كل ما أوتي من المكر والخذيعة لإخضاع رقاب أتباعه إليه واستقطاب الآخرين، إلا أن الله تعالى أبى سبحانه إلا أن يذل كل عتل جواظ، اتخذ دينه لإضلال عباده وإفساد عقيدتهم من أجل عرض من الدنيا قليل، فجاء الفضح والتعرية لهذا الرجل كذلك فضح علمي، وفضح عملي.
أما العلمي فهو نسف تحريفاته وكشف طاماته من كتبه ورسائله وإخراج ذلك لكل من يجهل حال هذا الرجل ويظن به خيرا ويحسن به الظن حتى يعرفه القاصي والداني.
وأما الفضح العملي فهو كثير في دعوة هذا الرجل من مخالفة أمر الله تعالى ورسوله عليه السلام وآخر هذه الصنائع أوامره للإلتحاق بحفنات «20فبراير» في الشوارع وهذا كشف به نفسه. وسوف نعود لإخراج صنائع أخرى لهذا الرجل عملية دعى إليها المساكين، لم يهتم فيها لا بأوامر الله تعالى ولا بنواهيه، ولم يرقب فيها في مسلم إلا ولا ذمة.

13 ـ أنظر كتابي «إرشاد الحائرين وتنبيه الغافلين لاجتناب ضلالات وبغي عبد السلام ياسين» حيث خصصت له هناك مطلبا بعنوان "عبد السلام ياسين يجهل التصوف وقواعده". أوضحت بالدليل والبرهان من كتبه على أنه يجهل ويخلط بين « وسائل الوصول » عند الصوفية و «مقدمات الوصول »، التي سطرها كبار دجاجلتهم للحلول والاتحاد. رغم دعوة عبد السلام ياسين لهذا الضلال هو أيضا. وقد مر بنا مثال من كتابه الإسلام بين الدعوة والدولة » نقله عن عبد العزيز الدباغ اللمطي.

14 ـ أنظر النصيحة الأولى عند نقل عبد السلام ياسين كلام عبد العزيز الدباغ في الإبريز.

15 ـ الميلوخوليا كما يسميها بعضهم أو الأندوفيزيا هي حديث خاطر يشتغل به فكر المرء طول اليوم فيحدث بعده أن يتخيل ذلك، ويزعم أنه بدأ يراه أمامه متجسدا. وهو الغالب على الصوفية.

16 ـ سنعود لهذه المسألة بنوع من التفصيل في الجانب العملي عند عبد السلام ياسين، وكيف تم طرد محمد البشيري وبعده أشرقي، وألحقت بالأخير تهمة السرقة.

17ـ كان هؤلاء في سنوات مضت يقيمون الدنيا ولا يقعدونها في صحيفتهم وفي ندواتهم وتصريحاتهم على عبد السلام ياسين، بأنه ( مظلوم)، و(محاصر في بيته)، و(عارف بالله) إلى غير ذلك من ألقاب التهويل واستقطاب المخالف، إلا أنه بعد خروجه من منحته وليس (محنته) كانوا أول من تلقى منه الصفعات على أم رأسهم ثم أتبعهم مرتزقة المداد من بعض (الصحفيين)، وما كان هؤلاء ينتظرون مثل هذه الإهانة، بل سد عليهم طريق العمل الموحد معه لما صرح هو وكبار رؤوس «جماعته» في مناسبات عديدة أنهم استغلوا (محنته) لحرق المراحل على حسابه للدخول للبرلمانات وأنهم لن ينتظروا منه العمل معهم. فخابوا وخسروا. فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.

18ـ أخرجه البخاري في الأدب (6120).

19 - المجادلة 22.

20 - انظر كتابي " قومة المدعو ياسين الفتان بين رسالة الطوفان والخروج للعصيان".

21-زعم العديد ممن لا علم لهم بشرعنا الحنيف ومنهج السلف الصالح أن البشيري خرج عن جماعة العدل عن الإحسان وأصبح من أهل السنة وهذا لا ينطق به إلا من لا علم له بدين الله تعالى ويجهل حقيقة محمد البشيري فهو أولا تم طرده رغم أنفه، وقد صرح بهذا فيما سجله من أشرطة حيث لم يكن يوما يحلم بترك " الجماعة" وهذا شهد به على نفسه بقوله في " صرخة هابيل"
* وقد كان قصدي أن أموت فداءه فقتلني وأقبل راثيا
النقطة الثانية أن علماء السلف الصالح أفصلوا في توبة المبتدع وذلك أن يقضي في السنة ما قضاه في البدعة فليس بمجرد تركه للبدعة أو طرده يزعم أنه أصبح من أهل السنة.
وقد أفصل الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وابن تيمية في كتاب الإيمان كذلك في هذه المسألة واستشهد بحادثة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مع صبيغ بن عسل.

22 - أخرجه البخاري في الخمس (3118).

23- أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1016).

24- قولنا "سبيل علمي" هو فقط لتقريب المسألة إلى القراء لزعمه ذلك في رسائله وكتبه، وفي الحقيقة كما أوردنا من قبل هو سبيل تنظيري منهجي استعمل فيه التربية الصوفية، والفكر الماوي ثم تنظيم حزب البعث في ترتيب الخلايا التنظيمية لجماعته.

25 - أخرجه البخاري في الآذان (644) " باب وجوب صلاة الجماعة".

26 - أخرجه البخاري في الجمعة (876)، " باب فرض الجمعة"

27 - فتح الباري ( 2/428).

28- أخرجه مسلم في الجمعة (1865) من حديث ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره.. الحديث

29 - مسلم بشرح النووي (6/153).

30- أخرجه البخاري في الوصايا (2766) ومسلم في الإيمان (89).

31-

32- تيسير الكريم الرحمان ص203.

33- انظر المدونة (16/20) وانظر مواهب الجليل للإمام الحطاب (6/305).

34- انظر شرح فتح القدير (4/194).

35- انظر بدائع الصنائع (7/55)

36- عند العلماء تفصيل في هذه الشروط توضح كل شرط وضوابطه .

37- نقول هذا كذلك لنبين أن صنيع محمد بن عبد الرحمن المغراوي في كتابه " الإحسان في اتباع السنة والقرآن ليس في تقليد أخطاء الرجال الذي أصدره في سنوات (1414-1993)في الرد على عبد السلام ياسين كان فيه الكذب والافتراء على عبد السلام ياسين في مواضع استعمل فيه المغراوي البتر والتحريف،وهذا بعيد عن عمل السلف الصالح.
فلعبد السلام ياسين من المخالفات الشرعية ما يكفي في الرد عليه من غير بتر ولا تحريف.

38 - للتذكير: قد كشفت أمر هذه الفئة الخاسرة صاحبة الأقلام المنكسرة في كتابي " رد الصنائع المخزية على المملكة الشريفة المغربية" سيصدر عما قريب إن شاء الله تعالى.

39 - أخرجه مسلم في الزكاة (996) من حديث طويل عن خيثمة قال كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل فقال أعطيت الرقيق، قال لا، قال: فانطلق فاعطهم... " وذكر الحديث.

40 - أخرجه مسلم في الزكاة ( 995).

41- كان شيخنا الدكتور محمد تقي الدين الهلالي يقول هو حزب الموت وليس "حزب البعث".
أبو إبراهيم المصطفى موقدار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأمان من مكائد الشيطان : كتبه عبد الله بن أحمد الأرياني ابو عبد الرحمن السبتي جبايلي الـــعــــــــــــام 2 18-10-10 07:53 PM


الساعة الآن 06:44 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises
new notificatio by 9adq_ala7sas
منتديات الحامي السلفية

الحقوق محفوظة للجميع شرط ذكر المصدر